... جاء الميثاق الأخلاقي للمعلم في دولة الكويت في محورين: المحور الأول الواجبات ،وتناول واجبات المعلم نحو ربه ،ونحو مهنته ،و زملائه ،و المتعلمين (الطلاب) ونحو المجتمع، ثم أختتم الميثاق بقسم المهنة [1] .
قراءة في المواثيق الأخلاقية لمهنة التعليم في دول الخليج العربي:
من خلال قراءة المواثيق الأخلاقية لمهنة التعليم في دول الخليج العربي نجدها اُشتقت من القرآن الكريم ،والسنة النبوية المطهرة، وحاجة المجتمع إلى المهنة. واستمدت كذلك من إعلان المكتب التربية العربي لدول الخليج الأخلاق مهنة التعليم المبني على مؤتمر وزراء التربية العربي.
ومن الواضح أن جميع تلك المواثيق مركزة على رسالة المعلم ،والمعلم وطلابه، والمعلم والمجتمع، والمعلم والمجتمع المدرسي، والمعلم والأسرة ،حيث وضعت الضوابط الملزمة لذلك ،وتختمها بقسم المهنة، إلا أنه يلاحظ على الميثاق الأخلاقي لمهنة التعليم في المملكة العربية السعودية عدم اشتراط القسم.
الحاجة إلى ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم:
... لا تكون الحاجة إلى المواثيق إلا في القضايا المصيرية ذات الشأن الحيوي في مستقبل الشعوب والأجيال، وإن كانت المواثيق في جوهر غاياتها تعني الاتفاق على عدد من المبادئ مع ضرورة التزامها ،واحترامها فلاشك أن ميثاقًا يُعنى بالأخلاق في مجال مهم، كمهنة التعليم يعدّ من الضرورات القصوى التي تضبط سلامة الإيقاع التربوي، وتحميه من أية نشازات تخرج به عن أهدافه.
... وإن كانت تحتاج مهنة من المهن إلى ميثاق أخلاقي يحدد مبادئ وسلوكات أعضائها ،كمهنة الطب وغيرها، فإن الحاجة إلى ميثاق أخلاقي لمهنة التربية والتعليم أحوج وأوجب؛ ذلك أن مهنة التعليم هي أم المهن, ومن تحت عباءتها خرجت جميع المهن الأخرى .
(1) وزارة التربية والتعليم في دول الكويت، الميثاق الأخلاقي للمعلم ،مرجع سابق: ص 14 - 20 .