ويقول (يالجن) :"إن صناعة الأمة وتشكيلها بأيدي المعلمين، إذ إنهم كما يكونون يشكلون الأجيال فتكون الأمة على شاكلتهم في المستقبل .. إن كل الرواد والصناع والسياسيين كانوا تلامذة في أيدي المعلمين يومًا ما، ومن ثَمَّ فإن أي نقص في بناء أولئك يرجع أصلًا إلى تقصيرهم في مهامهم وإعدادهم وتربيتهم .. فأي تقدم في بناء الأمة، وأي تخلق يرجع إلى المعلمين، ومن ثمَّ فإن كل المشكلات التي تعانيها الأمة من حيث التخلف العلمي والصناعي والتقني والمهني راجع لهم" [1] .
ويقول د. محمد الرشيد:"إن هدف التعليم العام إحسان في البدايات لإحسان الخواتيم ،وأن يتعلم الطالب ما لا يسعه جهله في دينه وأخلاقه ،ولا يكون مثل هذا التعليم إلا إذا سبقه قدوة وتطبيق"ويتساءل قائلًا"هل تُرْسى قيمة الصدق بمن يستحل الكذب ؟ وهل يؤسس لحمل الأمانة من تجرحه الخيانة" [2] .
ولقد أولت وزارة التربية والتعليم الجوانب الأخلاقية عناية كبرى، وذلك من خلال تطوير الإشراف التربوي، والتأكيد عليها يقول الرشيد:"إن وظيفة المعلم بل رسالته هي تكليف وتشريف ،ومصدر فخر واعتزاز ،وأن المعلم الصالح يغار على مهنته أكثر من غيرة التاجر الناجح على سمعته؛ فيسعى لحماية هذه الرسالة من أن يتصدى لها من لا يصلح لحملها، وينتمي إليها من ليس من أهلها فيكون ضرره أكثر من نفعه" [3] .
(1) يالجن ، مقداد ، الأخلاقيات الإسلامية الفعالة للمعلم والمتعلم ، دار عالم الكتب، الرياض،ط الأولى ، 1996 م: ص5، بتصرف .
(2) الرشيد ، محمد أحمد ، إلى المعلم أتحدث مكتبة الملك فهد ،ط الأولى، 1419هـ:ص 27 .
(3) الرشيد ، محمد أحمد ، مرجع سابق ، ص 12 .