... والتمهين التربوي ليس شيئًا جديدًا يقوم من عدم ،أو ينبثق في فراغ، فقد كانت له جذور راسخة وضاربة في أعماق التاريخ ،وتطورت أصوله عبر العصور، ومرّ بأوقات قوة أدت إلى ازدهاره، كما مرَّ بأزمات ضعف أثرت في انتكاسته، حتى جاء التحديث المعاصر، ليعمل على خلق حركة تمهين تربوي شامل ومتقدم لا يقتصر على نوع من التعليم دون سواه، ولا يشتمل على مرحلة تعليمية دون أخرى [1] .
معايير المهنة:
تعدُّ الدراسة التي أجراها فلكسنر (Falksnr ) عام 1915 م أقدم دراسة علمية في مجال المهن،وقد توصلت إلى عدة معايير للمهنة تستند في مجملها إلى خصائص مهنتي القانون والطب، ومن أبرز المعايير التي توصل إليها:
1.تتطلب المهنة عملًا عقليًّا.
2.تشتق المهنة مادتها من العلم، وتضع معرفتها موضع التطبيق والممارسة.
3.تسعى المهنة إلى غايات عملية محددة.
4.تمتلك المهنة وسائل ،وطرائق ،وتقنيات خاصة يمكن تعليمها.
5.تمتلك المهنة تنظيمًا داخليًّا ذاتيًّا محكمًا يوضح أهدافها وأساليبها،وقيمها الأخلاقية تجاه ممارسيها.
6.تتزايد باستمرار دوافعها الخيرية التي تستهدف الخير والمصلحة العامة. [2]
... وقد توصل التربويون إلى خمسة معايير سموها معايير تمهين التعليم وهي:
معايير الاختيار للالتحاق بمهنة التعليم:
يعدُّ حسن اختيار الأفراد للالتحاق بالكليات التربوية, البداية الصحيحة للإعداد لمهنة التعليم؛ لأن هذا الاختيار يتوقف عليه نجاح إعداد المعلمين، ومن ثمّ يتحقق العناية الفائقة والاهتمام الكبير.
(1) قمبر، محمود, مهنة التعليم في التراث العربي وانعكاساتها في التعليم المعاصر, المجلة العربية للتربية,عمان، العدد 1، المجلد 3, 1983م: ص 83 .
(2) عبد الجواد،نور الدين،ومتولي،مصطفى، مهنة التعليم في دول الخليج العربية،مكتب التربية العربي لدول الخليج،الرياض ،ط الأولى، 1413 هـ - 1993 م: ص 119 .