فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 347

وتشير دراسة فهمي التي أجريت بالمملكة العربية السعودية أن للسنوات الدراسية التي يقضيها الطالب في كلية التربية أثرًا في تعديل الاتجاهات عند الطلاب نحو مهنة التدريس [1] . وهذا يعطي دلالة على أن الإعداد العلمي ،والثقافي، والتربوي ،والنفسي بجانب الخبرات،والمواقف العملية التي يتعرض لها المعلم، والمواقف الإيجابية، تساعد في تنمية وتدعم اتجاهاتهم نحو الميثاق الأخلاقي لمهنة التعليم.

ويتفق علماء النفس على أن الاتجاه مكتسب ويتكون حسب ما يتوافر لدى الفرد من معلومات ،ومن هنا فلا بد من توفير المعلومات اللازمة للمعلمين عن الميثاق الأخلاقي لمهنتهم ؛حتى يصبح لديهم اتجاه إيجابي نحوه ،وهذا ما يشير إليه نشواتي إذ يذكر أن الاتجاه ينطوي على ثلاثة مكونات أساس، هي: المكون العاطفي ،الذي يؤثر في قبول الموضوع أو رفضه ،والمكون المعرفي ،الذي يتضح من خلال المعلومات والحقائق الذي يعرفها الفرد عن الموضوع،والمكون السلوكي [2] .

ومن خلال هذه المكونات الثلاثة يتحدد الاتجاه نحو القبول أو الرفض، ولكي يتكون هناك اتجاه مقبول نحو ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم فلا بد من توافر المعلومات اللازمة عنه بالوسائل المتاحة, ولعل هذا البحث يسهم -إن شاء الله- في معرفة اتجاه المعلمين نحو أهمية الميثاق الأخلاقي لمهنة التعليم في المملكة العربية السعودية ومستوى هذا التطبيق، ومن ثم يستخلص الباحث الإيجابيات التي تدعم قبول الميثاق وتطبيقه بصورة فاعلة.

(1) مصطفى ،فهمي،وآخرون،اتجاهات المعلم نحو مهنة التدريب،دار الفكر،القاهره،ط الأولى،2000 م: ص 151 .

(2) نشواتي،عبد المجيد،علم النفس التربوي،دار الفرقان،عمان،ط السادسة،1993 م:ص 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت