ويرى الباحث أن المواثيق الأخلاقية كالميثاق الأخلاقي لمهنة التعليم من المواضيع التي يجب أن تستثار ،وتنشط بأساليب عدة، كالدورات التدريبية، والمشاغل التربوية ،وأوراق العمل، والمحاضرات ،والندوات، واللقاءات ،والحوار المتبادل بين المعلمين وزملائهم المشرفين التربويين ؛ وذلك لتكوين استجابة إيجابية نحوه، فالنمو المهني للمعلم لن يتأتى إلا باتجاه إيجابي ،ورغبة من المعلم نفسه، كذلك الحال علاقة المعلم بطلابه وبأسرهم، وبالمجتمع المدرسي والمجتمع الخارجي.
وعلى متخذ القرار التربوي أن يثير الاستعداد والرغبة لدى ممتهني التعليم،حتى يكونوا راغبين متجهين نحو مبادئ الميثاق الأخلاقي للمهنة، ويؤمنوا بها وبأفكارها ومراميها ،ومن ثمَّ تفعّل بطريقة إيجابية تنعكس على مخرجات التعليم وعلى المجتمع والأمة.
وتشير دراسة باجاج (Bajaj ) إلى وجود علاقة بين اختبار مهنة التدريس والاتجاهات الإيجابية نحو المهنة، حيث إن الميل إلى اختيار مهنة التدريس يتعلق باتجاهات المدرسين أنفسهم، فالعديد من الدراسات تشير إلى أن اتجاهات طلاب كلية التربية تتسم بالإيجابية نحو العمل بالتدريس كلما زاد مستوى المعلومات والخبرات، التي يحصل عليها الطلاب خلال دراستهم ،وأن هناك ارتباطًا ذا دلاله إحصائية بين نمو اتجاهات المعلمين، وكمية المعلومات النفسية والتربوية التي يحصلون عليها [1] .
(1) الرفاعي،نعيم،التقويم والقياس،في التربيه،مديرية المطبوعات الجامعيه,المكتب الجامعي الحديث,جامعه دمشق،ط الأولى،1990م:ص30.