فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 347

هذا وتوجد خصائص عاطفية بين المكونات الثلاثة يعدُّها بعض الباحثين مكتسبة ومتعلمة وليست فطرية، بينما يعدُّها بعضهم الآخر استعدادًا فطريًّا إلى جانب كونها تعليمه مكتسبه، ويحدد آخرون أنها وراثية.غير أن الاتجاهات ذات وجوه تنبؤية، تسمح بالتنبؤ باستجابة الفرد لبعض المثيرات الاجتماعية، والنفسية، والتربوية،و يؤكد ذوو النظرة الوراثية للاتجاه أنه ثابت، بينما لا يوافقهم الآخرون في ثباته، وإنما يمكن أن تتغير الاتجاهات بشكل نسبي ،ويمكن عدّه ميلا نحو موضوع معين ،حيث إن هناك تداخلا بينهما بل كثيرًا ،مما يجعل علماء النفس الاجتماعي يعرفون الميل بأنه اتجاه موجب.

وتقع الاتجاهات دائمًا بين طرفين متقابلين أحدهما موجب والآخر سالب في حالة القبول التام أو الرفض التام، بينما يمكن معرفة تدرج الشدة بين الطرفين بعد استخدام أحد المقاييس المختلفة ومنها مقياس ليكرت (Lkart) .

علمًا أن هناك تداخلًا بين الاتجاه والسلوك يؤثر كل منهما في الآخر، فالاتجاه يحدد السلوك والسلوك يحدد الاتجاه ،وهذا الأخير هو ما ذهبت إليه بيم Bem) (إذ ترى أنه في حالات كثيرة يحدد سلوك الفرد اتجاهه، وليس العكس [1] .

وظائف الاتجاهات:

حدد حامد زهران عددًا من وظائف الاتجاهات النفسية من شأنها تحديد توجهات الفرد ورغباته،وهي:

1.الاتجاه يحدد طريق السلوك ويفسره.

2.الاتجاه ينظم عمليات الدافعية والانفعالية والإدراكية والمعرفية حول بعض النواحي الموجودة في المجال الذي يعيش فيه الفرد.

3.الاتجاه ينعكس في سلوك الفرد،وفي أقواله ، وفي تفاعله مع الآخرين في إطار ثقافته التي يعيش فيها.

4.الاتجاه ييسر للفرد القدرة على السلوك ، واتخاذ القرارات في المواقف النفسية المتعددة.

5.الاتجاه يبلور ويوضح العلاقة بين الفرد،وعالمه الاجتماعي.

(1) إفادة من:الطواب, سيد محمود,الاتجاهات النفسية وكيفية تغييرها,دار القلم،القاهرة ،ط الأولى،1990م: ص 6-17 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت