المعلم العربي، بإشراف الإدارة الثقافية في الجامعة العربية في بيروت عام 1957م، ثم أعقبته حلقة أخرى لتوحيد أُسس المناهج في دور المعلمين والمعلمات، عقدت في دمشق عام 1966م، ثم انعقد مؤتمر إعداد المعلم العربي وتدريبه في القاهرة عام 1972م، فضلًا عن العديد من المؤتمرات والندوات الأخرى، التي أولت عنايتها بالمعلم بمبادرات من منظمات تربوية، ومؤسسات حكومية ،حيث عقدت ندوتان في الجامعة المستنصرية في بغداد عام 1974م، وفي الرياض 1978م، من قبل اتحاد الجامعات العربية، كما عُقد في جامعة الملك عبدالعزيز عام 1974م المؤتمر الأول لإعداد المعلمين في المملكة العربية السعودية [1] .
والمعلمون حجر الزاوية للتربية والتعليم ،من خلالهم تكون مخرجاته، وبجهدهم تتكون الأجيال،والأمل المرتجى فيهم بعد الله، ومن تحت عباءة مهنتهم خرجت جميع المهن كالطب ،والهندسة ،والمحاماة .وإذا كانت تلك المهن تحتاج إلى مواثيق أخلاقية تؤطرها وتنظمها،فهي بالنسبة لمهنة التربية والتعليم أوجب ،وألزم، وأحوج ؛ لأن الميثاق الأخلاقي لمهنة التعليم وثيقة عهد يلتزمها المعلمون ؛ لتضمنه قواعد ومبادئ مهنية وأخلاقية تضبط العاملين بالمهنة وتحكمهم، وعلى هذا الأساس اعتنت الدول والمنظمات التربوية والثقافية بصنع مواثيق أخلاقية لمهنة التربية والتعليم، إيمانًا منهم بأن ممتهنيها هم القدوة والمثل الأعلى، فمن خلالهم تتكون الأجيال وتزدهر الثقافات .
(1) مكتب التربية العربي لدول الخليج،الرياض، دور مؤسسات إعداد المعلمين في تعزيز مهنة التعليم"وقائع ندوة المعلم قيمة وأثر"، ط الأولى،2001 م: ص 127.