نادى"أفلاطون"بالمثل حتى إن كثيرًا من المفكرين اعتقدوا أن آراء أفلاطون مثالية حالمة يصعب تحقيقها. وقد أسس أفلاطون أكاديمية درس فيها العلوم ،وكانت الأخلاق إحدى هذه المواد التي عني على إكسابها لتلاميذه, وقد أعطى للمعلم أهمية قصوى ،حتى إنه كان يرى أن وظيفة المربي هي تحقيق أقصى درجة من الكمال المنشود [1] .
أرسطو (384 ق.م -322 ق.م) :
أولى أرسطو عناية بالغة بالفضيلة ،التي هي لبّ الأخلاق ،فكان ممن نادى بذلك"أرسطو وأفلاطون"وكذلك سقراط فعنوا عناية فائقة بالسلوك الأخلاقي ،حيث إنه ينظم سيرة الإنسان وتصرفاته الباطنية ،والظاهرية والفردية والاجتماعية, يعتني بالإضافة إلى ذلك بالكشف عن حقيقة كل فضيلة ورذيلة، وهو أمر له أثره البليغ في الحياة العلمية والعملية،كما هو معروف . وقد ألف"أرسطو"كتابًا في علم الأخلاق يعدُّ أضخم أثر معروف عن اليونان في هذا العلم [2] .
القيم والسلوكات الأخلاقية في العصر الجاهلي:
كانت الأخلاق في العصر الجاهلي نابعة من قيم العادات والتقاليد، التي كانت تقتضيها مواثيق الشرف والأعراف القبلية, فنجد عددًا من السلوكات الأخلاقية قد انتشرت بينهم، كالحلم ،والصبر ،والشجاعة، والصدق،وقد دونوا ذلك في أشعارهم ؛للتباهي والتفاخر فيما بينهم ومن ذلك ما قاله لبيد:
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك ... إن كنت جاهلة بما لم تعلمي [3]
يخبرك من شهد الوقيعة أنني ... أغشى الوغى وأعف عند المغنم
التربية الأخلاقية في الفكر التربوي الغربي:
(1) باقارش، صالح سالم, و الآنسي، عبدالله علي, مرجع سابق:.ص 40 .
(2) سعد الدين , إيمان, الأخلاق في الإسلام بين النظرية والتطبيق , مكتبة الرشد,الرياض، ط الأولى،1424 هـ: ص 55.
(3) الخواجا , زهدي صبري, الجانب الخلقي في الشعر الجاهلي , دار الناصر للنشر والتوزيع الرياض،ط الأولى،1984 م: ص 348,341,337.