أما الدائرة الجنائية فمقصورة على سلوك الإنسان نحو غيره ،وتتغير حسب درجة تطبيق التشريع في المجتمع، وتنفذها سلطة خارجية من القضاة، ورجال الأمن والسجون.
أما المسؤولية الأخلاقية فهي ثابتة لا تتغير ، وتمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى, ومن هنا يمكن القول:إن الأخلاق بقوتها الذاتية لا تكون بديلا عن الحقوق الجنائية، ولكن كلا من المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية الجنائية متكاملتان، ولا يمكن الفصل بينهما في أي وقت أو مكان مهما كان.
العلاقة بين مصطلح التربية، ومصطلح التعليم:
يعتقد كثيرون أن مصطلح التربية ومصطلح التعليم متماثلان, ويُظن أن مساواتهما خطأ، قد يؤدي إلى وجود لبس في تصريف تكنولوجيا التربية؛ ذلك أن مفهوم التربية شامل واسع، إذ إنها مجموع العمليات التي يمكن لشخصٍ عن طريقها القيام بتنمية الاستعدادات والاتجاهات، وغير ذلك من أشكال السلوك ذات القيمة الإيجابية في المجتمع الذي يعيش فيه.
أما التعليم فهو يكوّن مجموعة فرعية محددة للتربية.حيث إنه العملية التي يمكن عن طريقها التحكم عن قصد في إدارة بيئة الفرد؛ ليتمكن من تعلم كيفية القيام ،أو ممارسة أنواع من السلوك المبين تحت ظروف معينة، أو في صورة استجابات لمواقف معينة. وعلى ذلك تشمل التربية مستويين من العمليات يتضمنها التعليم هما:
... - العمليات التي تتصل إدارة التعليم ،مثل: العاملون ،والجدولة ،والتغذية، والمواصلات، والشؤون المالية.
... - وكذلك العمليات التي تتعلق بالمواقف التي يتم فيها التعلم وإدارته عن غير قصد،مثل:التعلم خارج المدرسة ،والتعلم المصاحب عند استخدام مصادر غير تعليمية ، تلفزيون ....إلخ . فالتعليم نظام فرعي في إطار العملية التربوية الشاملة [1] .
(1) 1 )الطوبجي, حسين, تعريف تكنولوجيا التربية ،مرجع سابق: ص92.