لا يوجد في القرآن والسنة تعريف محدد للأخلاق ،أو علم الأخلاق ولكن جاء في أمثلة متعددة للأخلاق الإسلامية من صبر ،ورحمة، وحلم، وعدل، وأمانة، وصدق.
فالأخلاق الإسلامية هي علم الخير والشر، والحسن والقبيح، وهو أحد العلوم الإسلامية التي توجد مصادرة في أدلة الشرع الحنيف من قرآن وسنة وغيرها [1] وإن هذا العلم ينظم الحياة من الناحية العملية من أجل حياة خيرة، سواء مع نفس الإنسان أم غيره ،من حيث ما ينبغي أن يكون عليه هذا السلوك الإنساني، وذلك طبقًا للمبادئ والأهداف التي جاء بها الشرع الحنيف بوصف أن الأخلاق جوهر الإنسان، وروحه السارية في جميع جوانبه [2] .
ولقد أتفق علماء الأخلاق على أن (الخلق) صفة ثابتة ،أو هي الحالة الراسخة في النفس ،التي تشكل العامل الأساس للممارسات الحسنة والسيئة.
تلك الممارسات التي تصدر من الإنسان بعفوية وبسهولة، ودون تفكير سابق أو تأمل وصعوبة ،حيث يطلق العلماء على هذه الصفات الراسخة والحالة القائمة (المَلَكة) ، وجمعها (المَلَكَات) ، ويعبُّرون عن (الخُلق) بالملكة التي تصدر عنها الأفعال الخيرة والشريرة.
وعندما يؤكد الحكماء في تعريف الخُلق على أنه السهولة في التعبير بمعنى إلغاء العناء أو الصعوبة ،وإتيانه دون تأمل أو تفكير فمعنى ذلك أنهم يستثنون الصفات غير الراسخة، والانفعالات الآنية عند الإنسان من تعريف (الخُلق) مثل غضب الإنسان الحليم، فإنه ليس من الصفات الثابتة لديه, وإن بعض السلوكات والتصرفات التي تصدر من الإنسان بالضغط على نفسه وبصعوبة بالغة ،وبتفكير وتأمل سابقين، وإن كانت ثابتة لديه إلا أنها لا تصنف ضمن الأخلاق، ومثال ذلك عطاء البخلاء الذي يكون بقصد الشهرة أو كسب السمعة.
(1) العليان, أحمد , الأخلاق في الشريعة الإسلامية , دار النشر الدولي،القاهرة،ط الأولى ،1420هـ: ص 28.
(2) يالجن , مقداد , علم الأخلاق الإسلامية , عالم الكتب ،الرياض،ط الأولى،1413هـ: ص 47.