فالخلق بمعنى السجية يقال:خلق المؤمن، وخلق الفاجر وفي الحديث:"مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ،وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ" [1] , وهو الدين والطبع والسجية, ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع كقوله ^:"أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ" [2] وقوله:"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" [3] .
وفي حديث سئلت السيدة عائشة < عن خلق الرسول ^ فقالت:"كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ" [4] أي: كان متمسكًا به وبآدابه وأوامره ونواهيه, فلا يتكلف المرء أن يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه ،مثل: تصنع وتجمل إذا أظهر الصنيع والجميل [5] فهذا مناف للأخلاق لاعتمادها على سلامة النية ومدلولها العمل.
الأخلاق في الاصطلاح:
(1) حديث صحيح, صحيح سنن الترمذي للألباني: (2003) وصحيح سنن أبي داود للألباني: (4799) ،وصحيح الجامع الصغير ،للألباني: (5390) , والسلسلة الصحيحة، مكتبة المعارف ،الرياض ،ط الثانية , (876) , وظلال الجنة , المكتب الإسلامي، بيروت ,ط الثالثة: (782) .
(2) حديث حسن, صحيح سنن الترمذي للألباني: (2004) وصحيح سنن ابن ماجه للألباني: (4246) وصحيح الترغيب والترهيب للألباني: (1723) , والسلسلة الصحيحة: (977) , والمسند للإمام أحمد: (8852) ، والألباني ،الأدب المفرد, دار البشائر الإسلامية,ط الثالثة: ( 289) .
(3) حديث صحيح, صحيح سنن الترمذي للألباني: (1162) وصحيح سنن أبي داود للألباني: (4682) والمسند للإمام أحمد: (7354) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند: (24080) .
(5) ابن منظور، محمد بن مكرم، مرجع سابق: 10/87.