فهرس الكتاب

الصفحة 6811 من 7648

"ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة أو ضعف".

وأقره ابن الجزري على ذلك (ص 388) ، وعقب عليه بقوله ؛

"يعني كون هذا سبب التكبير ، وإلا ؛ فانقطاع الوحي مدة أو إبطاؤه مشهور ،"

رواه سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي - كما سيأتي - ، وهذا إسناد

لا مرية فيه ولا شك . وقد اختلف أيضًا في سبب انقطاع الوحي أو إبطائه ، وفي

القائل: (قلاه ربه) ، وفي مدة انقطاعه ..."."

ثم ساق في ذلك عدة روايات كلها معلولة ؛ إلا رواية سفيان التي أشار إليها ،

وقد عزاه بعد للشيخين ، وقد أخرجها البخاري (1124 و1125 و4983) ، ومسلم

(5/182) ، والترمذي (3342) وصححه ، وأحمد (4/313) ، وا لطبراني(2/ 186

و187)من طرق عن سفيان ، ولفظه:

احتبس جبريل اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فقالت امرأة من قريش: أبطأ عليه

شيطانه ، فنزلت: {والضحى . والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى} .

ولسفيان متابعات كثيرة في"الصحيحين"وغيرهما بألفاظ متقاربة ، فمن شاء

الوقوف عليها ؛ فليتتبعها فيهما ، وقد يسر السبيل إليها الحافظ ابن حجر - كعادته

في"الفتح"- ؛ فليرجع إليه من أرادها .

فأقول: وبناء على هذا الحديث الصحيح يمكننا أن نأخذ منه ما نؤكد به نكارة

الزيادة المتقدمة من رواية أحمد بن الفرج عن البزي ؛ لعدم ورودها في"الصحيح"،

وأن ما يحكى عن القراء ليس من الضروري أن يكون ثابتًا عندهم ، فضلًا عن غيرهم

-كما سيأتي بيانه في اختلاف القراء في هذا التكبير الذي تفرد به البزي - .

ومن المعلوم في علم المصطلح أن الحديث المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت