فهرس الكتاب

الصفحة 6812 من 7648

للثقة . وهذه الزيادة من هذا القبيل ، وبهذا الطريق رد الحافظ حديثًا آخر من رواية

الطبراني فيه سبب آخر لنزول {والضحى} ، لعله ييسر لي تخريجه فيما بعد (1) ؛

فقال الحافظ (8/ 710) :

لأغريب ، بل شاذ (!) مردود بما في (الصحيح) "."

ثم ذكر روايات أخرى في سبب نزولها مخالفة أيضًا ، ثم ردها بقوله:

"وكل هذه الروايات لا تثبت".

قلت: ونحوها ما روى ابن الفرج أيضًا قال: حدثني ابن أبي بزة بإسناده: أن

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه ؛ فهمَّ أن يأكل منه ، فجاءه سائل

فقال: أطعموني مما رزقكم الله ؟ قال: فسلَّم إليه العنقود . فلقيه بعض أصحابه

فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعاد السائل فسأله ، فأعطاه إياه ، فلقيه رجل آخر

من الصحابة ، فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعاد السائل فسأله فانتهره وقال:

"إنك مُلحٌّ". فانقطع الوحي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين صباحًا ؛ فقال المنافقون:

قلا محمدًا ربُّه ، فجاء جبريل عليه السلام فقال: اقرأ يا محمد! قال: وما أقرأ ؟

فقال: اقرأ: {والضحى} ... ! ، ولقنه السورة ، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبيًا لما بلغ:

{والضحى} ؛ أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم . ذكره ابن الجزري وقال

عقبه:

"وهذا سياق غريب جدًا ، وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضًا ، وهو معضل".

قلت: وفي هذا دليل على ضعف البزي هذا ، لتلونه في رواية الحديث 1 ا ،1 حد ،

فإن ذلك مما يشعر بأنه غير حافظ للحديث ولا ضابط - كما هو معروف عند أهل

(1) انظررقم (6136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت