للثقة . وهذه الزيادة من هذا القبيل ، وبهذا الطريق رد الحافظ حديثًا آخر من رواية
الطبراني فيه سبب آخر لنزول {والضحى} ، لعله ييسر لي تخريجه فيما بعد (1) ؛
فقال الحافظ (8/ 710) :
لأغريب ، بل شاذ (!) مردود بما في (الصحيح) "."
ثم ذكر روايات أخرى في سبب نزولها مخالفة أيضًا ، ثم ردها بقوله:
"وكل هذه الروايات لا تثبت".
قلت: ونحوها ما روى ابن الفرج أيضًا قال: حدثني ابن أبي بزة بإسناده: أن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه ؛ فهمَّ أن يأكل منه ، فجاءه سائل
فقال: أطعموني مما رزقكم الله ؟ قال: فسلَّم إليه العنقود . فلقيه بعض أصحابه
فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعاد السائل فسأله ، فأعطاه إياه ، فلقيه رجل آخر
من الصحابة ، فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعاد السائل فسأله فانتهره وقال:
"إنك مُلحٌّ". فانقطع الوحي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين صباحًا ؛ فقال المنافقون:
قلا محمدًا ربُّه ، فجاء جبريل عليه السلام فقال: اقرأ يا محمد! قال: وما أقرأ ؟
فقال: اقرأ: {والضحى} ... ! ، ولقنه السورة ، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبيًا لما بلغ:
{والضحى} ؛ أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم . ذكره ابن الجزري وقال
عقبه:
"وهذا سياق غريب جدًا ، وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضًا ، وهو معضل".
قلت: وفي هذا دليل على ضعف البزي هذا ، لتلونه في رواية الحديث 1 ا ،1 حد ،
فإن ذلك مما يشعر بأنه غير حافظ للحديث ولا ضابط - كما هو معروف عند أهل
(1) انظررقم (6136) .