فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7742 من 53113

(8) انظر: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني. أبو الفضل شهاب الدين السيد محمود الالوسي: 5/ 43، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1398 هـ، 1978م (بدون) .

(9) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي: 2/ 442، دار المعرفة، بيروت، لبنان (بدون رقم الطبعة ولا سنتها) .

=ووجه المجاز: أنه صب عليهم النعمة صبًا؛ فجعلوها ذريعة إلى المعاصي واتباع الشهوات، فكأنهم مأمورون بذلك؛ لتسبب إيلاء النعمة فيه، وإنما خولهم إياها؛ ليشكروا ويعملوا فيها الخير؛ ويتمكنوا من الإحسان والبر كما خلقهم أصحاء أقوياء، وأقدرهم على الخير والشر، وطلب منهم إيثار الطاعة على المعصية، فآثروا الفسوق، فلما فسقوا؛ حق عليهم القول، وهو كلمة العذاب فدمرهم" (1) ."

واستدل الزمخشري على قوله: بأن المأمور به إنما حذف؛ لأن (فسقوا) يدل عليه، وهو كلام مستفيض يقال: أمرته فقام، وأمرته فقرأ، لا يفهم منه إلا أن المأمور به قيام أو قراءة (2) .

قال الألوسي معقبا على كلام الزمخشري:

"والحق أن ما ذكره (الزمخشري) من الحمل وجه جميل، إلا أن عدم ارتضائه ما روته الثقات عن ترجمان القرآن (3) وغيره من: تقدير الطاعة مع ظهور الدليل، ومساعدة مقام الزجر عن الضلال، والحث على الاهتداء، لا وجه له كما لا يخفى على من له قلب" (4) .

فذلك من الزمخشري، أخذ بظاهر الآية وتأويلها حسب ظاهرها ثم الإتيان بمعنى غريب في ظاهره وهو أمر الله للمترفين بالفسق، وإن كان على سبيل المجاز، وسنناقش قوله بالتفصيل في موضعه إن شاء الله تعالى.

القول الثالث:

معنى"أَمَرْنا":أَمَّرنا، يقال: أَمَرْت الرجل بمعنى: أمَّرْته، والمعنى: سلَّطنا مترفيها بالإمارة

ذكره ابن الأنباري (5) (6) ؛ لأن العرب تقول: هو أمير غير مأمور (7) . =

ــــــــــــــــ

(1) الكشاف: 2/ 442

(2) المصدر السابق: نفس الجزء والصفحة.

(3) يقصد ابن عباس رضي الله عنهما.

(4) روح المعاني: 5/ 43.

(5) ابن الأنباري: هو محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر أبو طاهر الواعظ، كان يسكن بدرب الموالي، ولد سنة 375هـ، وتوفي سنة 448 هـ.انظر: تاريخ بغداد. أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي: 3/ 105، 106،دارالكتاب العربي، بيروت، لبنان، (بدون) .

(6) زاد المسير: 5/ 15.

(7) جامع البيان: 8/ 42.

=وقد رد (ابن كثير) هذا المعنى المبني على قراءة"أَمَرْنا"بالتخفيف، فقال:"إنما يجيء هذا على قراءة من قرأ:"أمَّرنا مترفيها" (1) بالتشديد."

القول الرابع:

معنى:"أمرنا مترفيها": أكثرنا مترفيها.

ويحتج أصحاب ذلك القول بالخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"خير مال المرء له مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة" (2)

ويقولون: إن معنى قوله: مأمورة: كثيرة النسل، وينسب هذا القول إلى بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة (3) .

قال أبو السعود:"وقيل: هو بمعنى الكثير، يقال: أَمَرْت الشيء فأَمِر، أي: كثَّرته فَكَثُر" (4) .

القول الخامس:

معنى"أمرنا مترفيها": بعثنا مستكبريها.

وهي قراءة أُبي بن كعب، قرأ:"بعثنا أكابر مجرميها ففسقوا" (5) .

القول السادس:

الأمر في الآية أمر قَدَري، ومعناه: أنه سخرهم إلى فعل الفواحش؛ فاستحقوا العذاب

وهو قول ابن أبي العز الحنفي (6) . =

ـــــــــــــــــــ

(1) تفسير القرآن العظيم.عماد الدين إسماعيل بن كثير: 3/ 33، دار لمعرفة، بيروت،1400هـ - 1980م

(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل عن سويد بن هبيرة مرفوعا، حديث رقم (15845) : 25/ 173، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1419هـ، 1998م. تحقيق: شعيب الأرناؤوط،قال الأرناؤوط: إسناده ضعيف.

(3) انظر: جامع البيان: 8/ 42.

(4) إرشاد العقل السليم:3/ 317.

(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن محمد بن الأنصاري القرطبي:5/ 153،دار لكتب العلمية، بيروت، ط1،1408هـ - 1988م.

(6) انظر: شرح العقيدة الطحاوية: 2/ 657.

= كما ذكره ابن تيمية، واعتبره أحد الأقوال الواردة في معنى هذه الآية (1) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت