فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7582 من 53113

"والثاني: أنها لا تجري مجرى (بئس) في العمل، بل هي كسائر الأفعال، فيكون فيها ضميرٌ يعود على ما يعود عليه الضميرُ في (إنه) ، و (سبيلًا) على كلا التقديرين تمييز" (3) ( http://tafsir.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=25922#_ftn3) .

وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما: أنها مستأنفة، ويكون الوقف على قوله: (ومقتًا) ، ثم يُستأنف: (وساء سبيلًا) ، أي: وساء هذا السبيلُ من نكاح مَن نكحهن من الآباء، والثاني: أن تكون معطوفة على خبر (كان) ، إما بتقدير قول مضمر هو المعطوفُ على الخبر، والتقدير: ومقولًا فيه: ساء سبيلًا. هكذا قدّره أبو البقاء (4) ( http://tafsir.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=25922#_ftn4) . وإما أن تُعطف على خبر (كان) من غير إضمار قول؛ لأن هذه الجملة في قوة المفرد، ألا ترى أنه يقع خبرًا بنفسه، تقول: (زيدٌ ساء رجلًا) ، و (كان زيدٌ ساء رجلًا) ، فغاية ما في الباب أنك أتيت بأخبار (كان) أحدها مفرد، والآخر جملة، اللهم إلا أن يقال: إن هذه جملة إنشائية، والإنشائية لا تقع خبرًا لـ (كان) ، فاحتاج إلى إضمار القول، وفيه بحث (5) ( http://tafsir.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=25922#_ftn5) .

وقد جاء في سورة الإسراء قوله تعالى: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا) [الإسراء:32] ، وذكر قوله: (ومقتًا) هنا في سورة النساء، وحذفه في سورة الإسراء؛ لأن نكاح حلائل الآباء يستوي مع الزنى في الفحش وسوء السبيل، ويزيد عليه قبحًا بأن فاعله يُمقت وتستخسه الطباع السليمة، فوُسمت فعلته بالمقت.

انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت