(1) اختلفوا في اسم ذي القرنين على خمسة أقوال: أحدهما انه الملك الأسكندر اليوناني قاله معاذ بن جبل وبه قال وهب منبه في رواية، الثاني اسمه عبد الله بن الضحاك: قاله علي ابن أبي طالب وابن عباس، الثالث اسمه عياش قاله محمد بن علي الحسين، الرابع انه الصعب بن جابر بن القلمي: ذكره ابن أبي خيثمة، الخامس انه رجل من أهل مصر اسمه مرز بابن مردية اليوناني من ولد يونس بن يافث بن نوح. وقال وهب بن منبه في رواية كان ملكًا ولم يوح إليه، ورجح الطبري انه رجل من الروم ابن عجوز من عجائزهم ليس ولد غيره وكان اسمه الأسكندر قال ابن هشام هو الذي بنى الأسكندر. انظر تفسير الطبري 16/ 17 والنكت والعيون 3/ 337 وتفسير الثعالبي 3/ 540 وزاد المسير 5/ 183 - 184 وفتح القدير للشوكاني 3/ 438 والطبري 16/ 8 - 9.
قاله عبد الله بن عمرو بن العاص وبه قال الضحاك بن مزاحم: قال الثعالبي القول بأنه نبي ضعيف
كان عبدًا صالحًا أحب الله وأحبه وناصح لله قاله علي بن أبي طالب.
انظر النكت والعيون 3/ 337 وتفسير الثعالبي 3/ 540 وزاد المسير 5/ 184 والطبري 16/ 8 - 9،17 وفتح القدير للشوكاني 3/ 438 - 439.
ولم يكن يوما له قرنان لكنها كانت ضفيرتان (1)
(1) غديرتان من شعر: قاله الحسن البصري ووهب بن منبه في رواية ويونس بن عبيد:"قال ابن الانباري والعرب تسمى الضفيرتين من الشعر غديرتين وجميرتين وقرنين"انظر زاد المسير5/ 184 والنكت والعيون3/ 337 والدر المنثور4/ 436.
وشج قالوا في قرون الرأسي (1) وقيل من أجل قرون الشمس (2)
(1) قاله علي بن أبي طالب: قال لأنه دعا قومه الى الله تعالى فضربوه على قرنه فهلك فغير زمانا ثم بعثه الله فدعاهم الى الله فضربوه على قرنه الآخر فهلك: فذلك قرناه وبه قال وهب بن منبه في رواية وإبراهيم بن علي بن جعفر. ذكر ابن الجوزي أنه كانت على صفتين رأسه قرنان من نحاس: (2) قاله علي بن أبي طالب في رواية وابن عباس وبه قال وهب بن منبه في رواية. (انظر تفسير الطبري16/ 8،والنكت والعيون3/ 337، وزاد المسير 5/ 184، والدر المنثور 4/ 436) .
حين انتهى إليهما في السير (1) كذا رواه ابن شهاب الزهري (2)
(1) أي بلغ طرفي الأرض من الشرق والغرب: قاله ابن عباس وبه قال أبو العالية وابن زيد وابن شهاب الزهري. انظر النكت والعيون3/ 337، وزاد المسير 5/ 184، والدر المنثور 4/ 436 - 438. (2) هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري القرشي المدني , ولد سنة 51 هـ أحد أعلام التابعين الإمام العالم العلامة الحجة الثقة الثبت , روى عن أنس بن مالك وعروة بن الزبير والسائب بن يزيد , وروى عنه عطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس وعمر بن عبد العزيز. توفى سنة 123 هـ
(1) انظر التاريخ الكبير للبخاري رقم (693) 1/ 220 - 221
وسير ألام النبلاء رقم (160) 5/ 326 - 350 ووفيات الأعيان 4/ 177 - 179.
وقائل قرنان في فوديه كانت له تقرب من أذنيه (1)
(2) قال يونس بن عبيد. وقيل سمي بذي القرنين: لأنه انقرض في زمانه قرنان من الناس وهو حي: قاله أبو إسحاق الثعالبي. وقيل لأنه كان كريم الطرفين من أهل بيت وشرف، وقيل لأنه سلك الظلمة والنور، وقيل لأنه ملك فارس والروم، لأنهما عاليان على جانبين من الأرض يقال لهما قرنان ذكر هذه الأقوال أبو إسحاق الثعالبي، وقيل لأنه رأى في المنام كأنه امتد من السماء إلى الأرض وأخذ بقرني الشمس نقص ذلك على قومه، فسمي بذي القرنين، قاله وهب بن منبه. (انظر النكت والعيون3/ 337، وزاد المسير5/ 183 - 184، والدر المنثور4/ 436 - 439) .
وقوله الجليل بين السدين (1) على قراءتين بين الجبلين (2)
(1) سورة الكهف آية93.
(2) قال الشاطبي في الشاطبية في القراءات: على حق السدين أصحاب حقق * الضم مفتوح وسيد شد علا قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر شعبة عن عاصم وحمزة والكسائي بضم السين: قال الكسائي وابن الأعرابي والزجاج والطبري وثعلب: السد والسد لفتان بمعنى واحد: وكل ما قبلت فسد ما وراءه فهو سد وسد: نحو الضعف والضعف والسديد هما جبلان منيفان في السماء من ورائهما البحر ومن أمامهما البلدان وهما بمنقطع أرض الترك مما يلي أرمينية: قاله وهب بن منبه: وقيل هما جبلان من قيل أرمينية وإذ ربجان: قاله ابن عباس وبه قال عطاء الخراساني. (انظر تفسير الطبري16/ 15 - 16، والنكت والعيون 3/ 341، وزاد المسير5/ 189، والدر المنثور4/ 448، والوافي شرح الشاطبية للقاضي عبد الفتاح ص314) .
والسُّد بالضمة صنع الرحمن وهو بفتحتين صنع الإنسان (1)
(1) السد بالضم صنع الرحمن وبالفتح صنع الآدميين: قاله ابن عباس وبه قال قتادة والضحاك وعكرمة وأبو عبيدة: قال الفراء وعلى هذا رأيت المشيخة وأهل العلم من النحويين وروي أن السد بفتح السين: الحاجزين السيئين: والسد بضمها الغشاوة في العين: قاله أبو عمرو بن العلاء. (انظر تفسير الطبري16/ 15 - 16، والنكت والعيون3/ 341، وزاد المسير5/ 189 - 190، والدر المنثور4/ 448) .
(يُتْبَعُ)