فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7150 من 53113

ب) كفاية الله للمؤمنين من شر المشركين وباطل آلهتهم، وبيان سفههم بإقامة الحجة عليهم من أنفسهم. وتوبيخهم. وتفويض الأمر إلى الله. الآيات/ 36 - 40

قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) } .

المناسبة ووجه الربط:

لمَّا بيَّن الله تعالى حال من افترى عليه الكذب وكذَّب بالرسل والرسالات، وتوعَّدهم بالعذاب في جهنم، وكان من صور ضلالهم وإصرارهم على تكذيب الرسول أنهم كانوا يحذِّرون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين آلهتهم ويخوِّفونهم بها، عندما كان يُسفِّه أحلامهم ويعيب آلهتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى تثبيتًا للنبي والمؤمنين وردًّا عليهم قوله:

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموضوع الثاني: الآيات: 41- 52

أ) إنزال الكتاب وإلزام الناس الحجة: الآية 41

قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41) } .

المناسبة ووجه الربط:

بعد أن بيَّن سبحانه أدلة وحدانيته وقدرته، ووضَّح فساد مذاهب المشركين بالأدلة والبراهين، وأتبعه بالوعد والوعيد، سرَّى تعالى عن قلب نبيِّه صلى الله عليه وسلم ضيقَه وانزعاجَه لإصرارهم على الكفر، وثبَّته على دعوته بإعلامه أنّه تبارك وتعالى أنزل عليه الكتاب بالحق لفائدة الناس، وكفاه عليه الصلاة والسلام بهذا شرفًا وهداية، وكفاه تبليغًا إليهم فمن اهتدى فهدايته لنفسه، ومن ضلّ فضلاله عليها، وليس عليه تَبعة؛ لأنه بلَّغ ما أُمر به.

ـــــــــــــــ

ب) من مظاهر قدرة الله سبحانه وتعالى الوفاة الكبرى، والوفاة الصغرى: آية 42

قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) } .

المناسبة ووجه الربط:

لمَّا عُرف من قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} أنّ الله سبحانه هو الوكيل على الناس، وهم في قبضته في صحوهم ونومهم وفي كل حالة من حالاتهم، وهو يتصرف بهم كيف يشاء، ناسب أن يقول تبارك وتعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا .. } الآية، وذلك مظهر من مظاهر قدرته تعالى العظيمة، وكمال تفرّده بالتصرف بالعباد.

ـــــــــــــــ

ج) الآيات: 43 - 48

-إبطال حجة المشركين في عبادة الأوثان من أجل الشفاعة لهم إذ الشفاعة كلها لله: الآيات/ 43، 44/ قوله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) } .

-وبيان بعض حماقاتهم وما اقتضاه شركهم: الآية /45/ قوله تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) } .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت