فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6570 من 53113

ولم يفهمه الأستاذ جمال، وهو مدرس للغة العربية منذ أكثر من ثلاثين سنة!!!

والظلم ظلمات يوم القيامة

ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [01 Apr 2006, 12:24 ص] ـ

الأخ عبد القادر يثرب ..

عطف الله قلبك علينا، وألهمك الإحسان إلينا ..

بداية أقول: ينبغي إذا وعَظتَ - أخي الفاضل - ألا تتشكّل بشكل منتقم من عدوّ، ولكن بشكل مَن يُسعِط أو يكوي بعلاجه داءً بصديق له، وإذا وُعِظتَ أيضًا بشيءٍ فيه صلاحُك، فينبغي أن تتشكّل بشكل المريض للطبيب. أما أن تنتقص من شأن فلان وشخص علان، فما هكذا يكون شأن صاحب العلم مع المتعلّم، وما هكذا تورد الإبل ..

وبخصوص ما جاء في مداخلتك عن (الدرر) ، فأقول إنها من"ابتكاري"ولا فخر .. ولا يخفى عليك - أخي عبد القادر - أنه من السهل على الإنسان أن يتتبّع المواضع التي تردّد فيها الفعل (دخل) في القرآن الكريم من خلال المعجم المفهرس - رحم الله صاحبه - وأن يستقريء المواضع التي اقترن فيها هذا الفعل بحروف الجرّ، ليخلص إلى نفس النتيجة التي انتهيتُ إليها، والتي لم تنل منك إلا إعجابًا دون أي تعقيب .. الأمر الذي كنت أرجوه من أستاذي الفاضل أبي الهيثم - حفظه الله ..

وأما ما يخصّ تعدية الفعل (دخل) بحروف الجر (مع) و (في) و (من) و (على) و (الباء) ، فقد رجعت إلى بحث الدكتور يوسف الأنصاري من جديد، وأنا أوثّق لك جزءًا منه ها هنا .. ولئن واجهتَ إشكالًا ما في بحثه، فما عليك إلا أن تتوجّه لفضيلته - حفظه الله - وأن تخبره بأن كلامه باطل جملة وتفصيلًا ..

عنوان البحث: من أسرار تعدية الفعل في القرآن الكريم.

عدد الصفحات: 39.

اسم الباحث: الدكتور يوسف الأنصاري - الأستاذ المشارك بقسم البلاغة والنقد - كلية اللغة العربية - جامعة أم القرى.

الإصدار: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، ج15، ع27.

تاريخ النشر: جمادي 1424هـ.

الفصل الثاني: من أسرار تعدية الفعل في القرآن الكريم

دخل:

الفعل"دخل"/1/ تنوعّت دلالاته تبعا لتعدد تعديته بحروف الجر التي يكتسب معها الفعل من معانيها الأصلية من الدلالات الموحية التي يعين على إبرازها السياق والمقام. وقد جاء في القرآن الكريم متعديا بنفسه كما في قوله تعالى (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ) [الكهف 35] ، وقوله تعالى (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا) [النمل 34] ، وورد متعديا بعلى وفي ومن والباء ومع، فدل على معان متباينة طبقا للحرف المتعدى به.

والدخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان والزمان /2/، وحقيقته كما يقول الطاهر بن عاشور"نفوذ الجسم في جسم أو مكان محوط كالبيت والمسجد"/3/. وحين تعدى فعل الدخول بعلى دلّ حرف الاستعلاء على ارتفاع المكان وإشرافه وعلوه، وأن الداخل أو المأمور بالدخول فيه مطالب بمزيد من التحمل والصبر على ما يلاقيه من الضرر والمشقة، وإن بقي لكل سياق مزيد خصوصية بما تشيعه تراكيبه من الدلالات والأغراض التي لا تجدها في السياق الآخر.

وقد أوضح ابن السيد البطليوسي حقيقة حرف الاستعلاء بقوله"اعلم أن أصل (على) العلو على الشيء وإتيانه من فوقه كقولك: أشرفت على الجبل، ثم يعرض فيها إشكال في بعض مواضعها التي تتصرف فيها، فيظن الضعيف في هذه الصناعة أنها قد فارقت معناها، فمن ذلك قول القائل: زرته على مرضي، وأعطيته على أن شتمني، وإنما جاز استعمال (على) ها هنا، لأن المرض من شأنه أن يمنع من الزيارة، وكذلك الشتم يمنع المشتوم من أن يعطي شاتمه شيئا، والمنع قهر للممنوع، واستيلاء عليه، فهي إذن لم تخرج عن أصلها بأكثر من أن الشيء المعقول شبه بالشيء المحسوس، فخفي ذلك على من لا دربة له في المجازات والاستعارات /4/."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت