للمناقشة .. انما الرواية , بمنظومة تركيبها, اخرجت المفردات من دلالات النصوص, وجعلت المناقشة تدور خارج النص .. ان تركيبة الرواية تجعل السامعين مكلفين بأعباء الاية, وقد أقر الرسول - حسب الرواية - هذا الفهم بأنهم مكلفون, غير انه وضّح - حسب الرواية - ان الظلم يقتصر على الشرك دون غيره .. ان هذا التعميم هو ما ترفضه نصوص قرآنية كنت قد اسلفت ذكرها كأكل مال اليتيم, كما ترفضه نصوص احاديث كثيرة عن الظلم وعواقبه
2 -قلت ايها الاخ الكريم تعقيبا على ما اوردته على قصة عمر بن الخطاب مع ابي بن كعب بخصوص هذا الحديث:
اقتباس
هنا أخي اذكرك ان الظلم لا يؤخذ فقط بالمعنى الذي هو ظلم الحكام. بل ان ظلم الحكام القضاة هو امر يجتنبه عمر رضي الله عنه ولا يوجد أحد ممن فسر الظلم بالشرك من السلف يذهب الى ما ذهبت اليه فلا أعرف من اين استنتجت ذلك؟
واقول لك, ان احدا من السلف لم يقل عن عمر بن الخطاب بأنه ظالم .. وانا لم اتعرض لشخص عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وانما تعرّضت لصيغة الرواية التي جاءت بما يشير الى اباحة الحكام بأن يظلموا .. هنا هو مناقشتي للرواية ايها الاخ الكريم وليس لشخص عمر .. الرواية بحكم تركيبها ومنطوقها ومفهومها تقول بأن أبي بن كعب كان يخاطب الامير عمر بن الخطاب, امير المؤمنين, وان الرواية على ما هي عليه تقول بأن الحكام ايضا آمنون يوم القيامة وان ظلموا في الدنيا .. هذا هو مفهوم الرواية وليس مفهومي .. وأعوذ بالله ان اجترأ على عمر او عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. لذا تعجّبت من هذه الرواية ورفضتها .. وهي وان كانت صحيحة, اقول ان مدلولها من اساغتها لظلم الحكام غير مقبول, وان الحكام الذين يلبسون ايمانهم بظلم, اي ظلم الناس, لن ينالهم الامن ..
3 -اما القول بان الايمان والعمل الصالح, فأقول انه لا يخفى على من يقرأ في العقائد الاسلامية والفرق الاسلامية الجدال الكبير الذي حدث حول مرتكب الكبيرة وهل هو مخلّد في النار .. وقد استدل لنافون بهذا الحديث, الذي أبطله المثبتون ..
4 -القول بأن الحديث قد يسمعه بعض الصحابة ويغيب عنه آخرون .. فما زلت في صدد دراسة الفترة التي يحتمل ان يكون قد قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيها حيث اغلب الظن الى الان انه كانت في الفترة التي هاجر فيها من آمن من اهل مكة الى ا لحبشة .. غير ان هذا القول ليس جازما فما زال بحاجة الى التدقيق والتمحيص ..
وأسأل الله الهداية
ـ [مجدي ابو عيشة] ــــــــ [18 Mar 2006, 05:46 م] ـ
أخي سيف الدين. بارك الله فيك , اما الظلم فلا فرق فيه بين الراعي والرعية وكلنا في الحكم سواء. ولا يحق لأحد ان يبرره لاي كان. ولكن اهل الحيل في كل زمان لا يعجزهم شيء من الوصول لما يريدوا كما قال ابن القيم ذاما أهل الحيل:
واحتل على حل العقود وفسخها * بعد اللزوم وذاك ذو إشكال
إلا على المحتال فهو طبيبها يا محنة الأديان بالمحتال
فأهل الحيل ليسوا بحاجة لحديث أو اية ليحتالوا , والظلم واضح ويعرفه الانسان. وكذا خلود أهل الشرك في النار او خروج أهل الكبائر منها , فانه تساق له الأدلة وليس الدليل الواحد.
بارك الله فيك أخ سيف وأحب ان اذكرك ان البخاري رحمه الله يعقد ابوابا لنفس الحديث ليبين امور من فقهها.وما رأيك لو استبدلت كلمة التخفيف بالبيان الا يكون ذلك انسب"فالذين سمعوا الحديث رتبوا على انفسهم مشقة من الايات حسب افهامهم, فقام الرسول بتخفيف هذه المشقة عنهم .. واني اناقش هنا التخفيف الذي نسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم .."
فتكون: فالذين سمعوا الحديث رتبوا على انفسهم مشقة من الايات حسب افهامهم, فقام الرسول ببيان ذلك فزالت المشقة عنهم.
وجزاك الله خيرا