فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43791 من 53113

ـ [د. أبو بكر خليل] ــــــــ [23 Nov 2006, 03:44 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمّد؛ المبعوث رحمة و هداية للعالمين

و بعد

فقد طرح سؤال في بعض المنتديات عن عدّة المطلّقة في وقت النفاس

و قد ذكر أنها من ذوات الحيض (الجاريات عادتهن على الحيض من قبل) ؛ فتدخل في عموم قول الله تعالى: {و المطلّقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} . [البقرة: 228] .

و عليه: تكون عدتها: ثلاثة قروء (حيضات أو الطهر منها) ؛ بنصّ الآية.

و قد طرح إشكال: أن النفساء تكون في الغالب مرضعة، و المرضعات لا يحضن غالبا؛ لأن الرضاع يمنع الحيض في الغالب الأعمّ.

و وجه الإشكال: العسر و الضيق في انتظار حدوث الثلاث حيضات - بعد انتهاء الرضاع الذي يستغرق مدة سنتين غالبا.

-و هو إشكال معتبر لولا وجود الدليل، و هو النصّ المتقدم،

و قد ينازع البعض في دخول المطلّقة النفساء في عمومه، و لكن الإجماع على ذلك الحكم يمنع اعتبار النزاع؛ و هو ما حكاه الإمام ابن المنذر - (ت 319هـ) - في كتابه"الإشراف" ("الإشراف على مذاهب أهل العلم"- و له تسمية أخرى:"الإشراف في مسائل الخلاف") ، و سيأتي ذكره بعد إن شاء الله.

و ابن المنذر إمام جليل ترجم له الذهبي في كتابه"سير أعلام النبلاء"؛ قال: (الإمام الحافظ العلامة، شيخ الاسلام، أبو بكر، محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة، وصاحب التصانيف ك"الاشراف في اختلاف العلماء"، وكتاب:"الاجماع"، وكتاب:"المبسوط"، وغير ذلك) .

* و لمّا كان ذلك الكتاب -"الإشراف"- غير منشورعلى شبكة المعلومات الدولية"الإنترنت"الآن - على ما أظن - بل و المطبوع منه غير مشهور؛ فأحببت نقل المتعلّق منه بمسألة النفساء هنا:

باب المطلّقة النفساء

(( أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم - ممن يقول: إن الأقراء الأطهار، و من يقول: إن الأقراء الحيض: إن المطلّقة و هي نفساء لا تعتدّ بدم النفاس حتى تستأنف ثلاثة قروء.

روي هذا القول عن زيد بن ثابت، و الحسن، و عطاء، و سليمان بن يسار، و الزهري.

و به قال أبو عبيد، و ذكر أنه قول أهل الحجاز، و العراق جميعا.

قال: لأن دم النفاس ليس من القروء، و لا يلزمه اسمها )) . (1) أهـ

... و المطلّقة النفساء ممن تكون مرضعة، و يشّق عليها انتظار وقوع ذلك الحيض بعد انتهاء مدّة الرضاع السنتين غالبا - لأن الحيض قليل بل نادر الحدوث مع الرضاع - يمكنها تعاطي الأسباب المؤدية إلى حدوث الحيض و نزول دمه؛ بالأدوية أو بعدم الإرضاع منها بل من غيرها، و الأول أولى و أهون و أيسر؛ و عندئذ تعتدّ بالثلاثة قروء (حيضات أو الطهر منها) .

هذا و الله أعلم

الهوامش

1 -من كتاب"الإشراف على مذاهب أهل العلم"- لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشافعي، طبعة دار الفكر العربي، بيروت، لبنان، 1993م / 1414هـ، مجلد1، صفحة 261، 262

ـ [د. أبو بكر خليل] ــــــــ [01 Dec 2006, 10:28 م] ـ

عفوا

المشاركة أدناه

ـ [د. أبو بكر خليل] ــــــــ [01 Dec 2006, 10:30 م] ـ

و عدة المطلّقة المرضعة كعدة النفساء: ثلاثة قروء، قصر الزمان أو طال؛ لأنهما من ذوات الحيض، و ارتفاعه لعلرض معلوم: النفاس أوالرضاع.

و هو قضاء على بن أبي طالب، و زيد بن ثابت، و عثمان بن عفان؛ رضي الله عنهم - و قد جاء بهذا الحديث الصحيح في"الموطأ"و غيره - و عليه انعقد الإجماع؛ فقد قال القاضي أبو محمد المالكي:"فَأَجْمَعُوا أَنَّ التَّأْخِيرَ بِالرَّضَاعِ لا يُسَوِّغُ الِاعْتِدَادَ بِغَيْرِ الْحَيْضِ". [المنتقى شرح الموطأ] .

-و قد جاء النصّ على عدة المرضعة في:

1 -موطأ مالك

باب طلاق المريض

1043 - و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت