ـ [أبو عبد المعز] ــــــــ [01 Nov 2005, 06:44 ص] ـ
تصفحت صدفة بعض منتديات الحوار باللغة الفرنسية ووجدتها تتناقل أنباء عن احتمال أن يكون فيكتور هيغو -شيخ الشعراء الرومانطيقيين الفرنسيين-قد اعتنق الإسلام قبل وفاته بثلاث سنوات ... والأهم في المسألة أن C.N.R.S - أي المركز الوطني للأبحاث العلمية الفرنسي-قد تستر عن سبق إصرار على العقيدة التي مات عليها الشاعر الفرنسي ... كما أبدى بعض المتتبعين للمسالة استغرابه لإقدام المركز المذكور على حذف كل قصائد"هيغو"-الإسلامية وغيرها- من موقعه على الشبكة www.atilf.fr
وقد تأكدت من ذلك بنفسي فالموقع عند البحث فيه عن"هيغو"يظهر عنوان: الاحتفال بسنة فيكتور هيغو لكن الرابط عاطل يشير إلى أن الصفحة مفقودة ....
والمحير حقا هو أن هذا الموقع قد أطلق بمناسبة المائة الثانية لميلاد الشاعر الفرنسي وقد أبدى الموقع قصائد"إسلامية"لهيغو غير موجودة في الطبعات المتكررة لديوان: أسطورة القرون
ولا بد من الإشارة إلى أن تلك القصائد المنشورة -قبل أن تلغى-قد لعبت فيها الأيدي الأثيمة فأضافت أبيات شيطانية وأدمجتها في نسيج القصيدة لكن العارفين بأسلوب هيغو يدركون التزوير بسهولة .... وحتى غير العارف يدرك نشاز تلك الأبيات وعدم انسجامها مع الروح التمجيدية العالية المنبعثة من القصيدة المهداة إلى خير البشر.
والمتأمل لقصيدة هيغو المعنونة"السنة التاسعة للهجرة"سيجد فيها حقائق دقيقة من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مثل هذا المشهد الختامي -وكأن هيغو ينقله من صحيح البخاري-
يتعرف القاريء في هذا المشهد على أمور منها:
-صلاة أبي بكر بالناس.
-حضور عائشة في اللحظات الأخيرة من حياة النبي.
-الصوت الأسيف لأبي بكر.
-اختيار الرفيق الأعلى ....
باختصار نجد عند هيغو ما لا نجده عند الروافض .... مثل هذا التمجيد الصادق للفاروق عمر رضي الله عنه:
(أترجم لكم مطلعه: عمر ذلك الحبر العظيم شبيه الأنبياء -كأني بالشاعر يشير إلى صفة"المحدث"التي أضفاها النبي صلى الله عليه وسلم على صاحبه-)
ولي عودة إلى الموضوع إن شاء الله.
(يُتْبَعُ)