فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42893 من 53113

2 -إثبات علم الله لغيب السموات والأرض وكل شيء.

3 -إثبات حكمة الله عز وجل في الخلق ووجوب التسليم بذلك.

4 -إثبات كفر إبليس وتمرده على أوامر الله.

(1) وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا على بن محمد الطنافسي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: كان الجن بنو الجان في الأرض قبل أن يخلق آدم بألفي سنة فأفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء فبعث الله جندا من الملائكة فضربوهم حتى ألحقوا بجزائر البحور فقال الله للملائكة:"إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"قال: إني أعلم ما لا تعلمون. (تفسير ابن كثير) .

(2) عندما قاتل هو والملائكة الجن، أغتر وأطلع الله على كبريائه، فهو يعلم سبحانه ما لا تعلمه الملائكة.

آيات ووقفات (الحلقة الثلاثون)

وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (34)

يخبرنا الله عز وجل في هذه الآيات كيف كانت بدايات تعليم آدم، وكيف كان إبداع الخالق، وإحكام صنيعه، كيف جعل له عقلًا يحفظ، ويفهم، ويعرف، ويبصر، ويسمع، ويدرك، كيف كان كل ذلك في جسد خلقه الله من طين، ثم خلق فيه روحًا تحوي كل تلك الحواس، فعلمه الله سبحانه وتعالى الأسماء كلها، وحفظه إياها، ثم سأل الملائكة عن أسماء تلك المسميات، فنفوا علمهم بذلك ولم يعرفوها، فلما أمر الله سبحانه آدم عليه السلام أن يخبرهم بها، فأخبرهم بأسمائها، فازدادوا يقينًا وعلمًا بإبداع صنيع المولى عز وجل في ذلك المخلوق، وعظم خلقه، ثم أخبرهم الله بصيغة السؤال ألم أخبركم أنني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تظهرونه من أعمال وأقوال وما تكنه صدوركم، وبعدها جاءت في الآية كيف أن الله عز وجل أمرهم بالسجود لآدم فخروا سجدًا إلا إبليس رفض ذلك الأمر كبرًا واستعلاء فكفر بذلك العمل والعياذ بالله.

الوقفات

1 -بيان أن العلم أساس لكل خير وبه يعرف الإنسان مصالحه.

2 -بيان علم الله وأنه أحاط بكل شيء علمًا.

3 -كفر إبليس ورفضه للسجود كبرًا.

آيات ووقفات (الحلقة الواحدة والثلاثون)

(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظالمين(35 ) )

بعدما أمر الله عز وجل الملائكة للسجود لآدم رفض إبليس ذلك، وتبين كفره فغضب الله عليه ولعنه، وأعتبره من الكافرين، سيتبين لنا ذلك في السور التالية إن شاء الله. ذكر الله عز وجل في هذه الآية زوجة آدم وهي حواء، وقد خلقها الله من أحد أضلاعه لكي يسكن إليها، وتسكن إليه أي يأنسون ببعض، ووضعهما في الجنة، واخبرهما سبحانه وتعالى أن لهما كمال الحرية في التنعم بما في الجنة إلا شجرة واحدة والله أعلم ما تلك الشجرة؟ أمرهما أن لا يقرباها، وإن فعلا ذلك سيصبحان من الظالمين لأنفسهما المعتدين عليها لعصيانهم لربهم، مما يستدعي غضبه عليهما، وكان ذلك إختبارًا، وامتحانًا لهما، ومن هنا يتبين كيف أن الله سن سنة الابتلاء على بني آدم، وجعلها محور أساسي يتبين له من هم الصابرون من عباده، ومن هم الكاذبون قال تعالى (آلم، أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) فالابتلاء سنة ربانية يمحص فيها الخلق، فمنهم من يثبت إيمانه، ومنهم من يتزعزع، ومنهم من ينخرط في صفوف أعداء الأمة المحمدية كالباطنيين، والمنافقين، وما هذه الحروب بين ذرية آدم إلا ابتلاءات، وتدافع بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، هذه الابتلاءت لتمييز الصف الإسلامي، والوقوف بثبات تجاه ثوابت الأمة، والتصدي للمتغيرات الهادمة لكيانها، فهل سينجح آدم وحواء تجاه ذلك الامتحان اليسير الذي منعهما من الاقتراب من تلك الشجرة في الآية التالية سيتبين الأمر إن شاء الله.

الوقفات

1 -بيان خلق حواء وسميت حواء لأنها مخلوقة من حي (آدم) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت