فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42880 من 53113

فلا يعني أبدًا أن نيأس من دعوة الكفار، أو تبليغهم ديننا، وتعاليمنا التي ننعم بها ولله الحمد والمنة، لهذا فحري بنا أن نقوم بكل ما بوسعنا القيام به كي تنتشر الدعوة، وينتشر الإسلام، والذي أصبحت صورته اليوم مشوهة، وأخبار الناس عنه غريبة وعجيبة، فلقد اقض مضاجع اليهود، والنصارى الحاقدين، انتشار الإسلام، ومعرفة الناس لأسراره، وروحانية النفس في ظلاله، فأغاظهم ذلك، وحاربوه أشد المحاربة، وشنوا الحملات تلوا الحملات للقضاء عليه ولكنهم لم ولن يستطيعوا فالله عز وجل هو حافظه.

الوقفات

1 -الختم على القلوب نعوذ بالله من ذلك يكون بتجمع الذنوب والمعاصي على القلوب حتى تصبح مغطاة بها تمامًا، فلا تقبل موعظة، ولا تهتدي لهدى الله، ويكون على الكفار نتيجة إعراضهم وشدة جحودهم وعنادهم للحق. ولكن باب التوبة مفتوح للتائبين و التوبة تجب (1) ما قبلها.

2 -وجوب الدعوة إلى الله لإقامة الحجة على المدعوين.

3 -يجب على المسلم أن يستمع للمواعظ، والقرآن فكما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد، وجلائها كتاب الله) .

4 -الله عز وجل يختم على القلوب المعرضة عن سبيله، فيجعلها أشد إعراضًا ثم يعذبها نتيجة لذلك.

(2) الكفر في اللغة هو الغطاء، أي مغطاة قلوبهم عن إدراك الحق.

(3) صحيح: مسلم (144) .

(1) أي يتجاوز الله عن جميع الذنوب التي قبل التوبة، وورد في القرآن أن الله يبدل سيئاتهم حسنات.

آيات ووقفات (الحلقة الثالثة عشرة)

ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9)

هذه الآية جاءت تعبر عن نفوس غريبة، وأمزجة عجيبة، ظهرت في الساحة الإسلامية، ظهرت في أروقة المكر والمكيدة للنبي وأصحابه، إنها نفوس المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، يظهرون حب الله ورسوله، ويدفنون البغض لدين الله، ولم يكن هذا الصنف معروفًا في مكة، فكان هناك إما مسلم وإما كافر، أما النفاق فما عرف عن وجوده النبي صلى اله عليه وسلم إلا بعد نزول هذه الآيات، لكي يستعد رسول الله لمواجهة الأعداء من داخل الصف المسلم نفسه، فهناك من يدعي الإسلام وقلبه أبعد ما يكون عنه، لهذا أظهر الله صفات هؤلاء، وبينها أيما تبيين، فهم يقولون (آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) بل هم منافقين، قال ابن كثير: النفاق هو إظهار الخير وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي، وهو الذي يخلد صاحبه في النار وعملي وهو من أكبر الذنوب. وهكذا عرفنا كيف أن هؤلاء كانوا يستترون بلا إله إلا الله كي يحموا أنفسهم من القتل، وإلا فهم أصلًا كفار (يخادعون الله والذين آمنوا) قال بن كثير أي بإظهارهم ما أظهروه من الإيمان مع إسرارهم الكفر يعتقدون بجهلهم أنهم يخدعون الله بذلك وأن ذاك نافعهم عنده، وأنه يروج عليه كما قد يروج على بعض المؤمنين قال تعالى (يوم يبعثهم جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون) ولهذا قابلهم على اعتقادهم ذلك بقوله (وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) يقول: وما يغرون بصنيعهم هذا ولا يخدعون أنفسهم وما يشعرون)، هذه بعض أوصاف هؤلاء المتمردون على شريعة الله، المبغضين لدين الله، ولرسول الله عليه الصلاة والسلام، إنهم يريدون أن يخادعوا رسول الله ويظهروا له الإسلام ولكنهم يبطنون الكفر، فيوصفه الله بجهلهم بأنهم يريدون مخادعة الله، وهو العليم سبحانه بذات الصدور، والعليم سبحانه بما توسوس به النفوس، فكيف يظن هؤلاء بربهم، كيف لا يعظمون الله خصوصًا بعد نزول هذه الآيات التي فضحت أوارهم، وعرت مكائدهم وخداعهم.

الوقفات

1 -تقرير حماية الله لرسوله وكشف أحوال المنافقين.

2 -سوء الظن بالله عند المنافقين فيحسبون أن بإمكانهم التخطيط، وضرب الإسلام من داخل الصف بدون علم الرسول، وتغافلوا عن الوحي الموحى للنبي عن طريق جبريل والذي كان يكشف بالآيات كل ما يحاك لضرب المسلمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت