فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182 من 30278

ـ [سامح] ــــــــ [03 - 02 - 2005, 11:54 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يظلم نص أدبي بـ (اليكترونيته) فالتصفح الالكتروني

يختلف تضامنا مع النص وغوصًا فيه عن التصفح الورقي

الذي ترينه أمامك وتستطعين تدوين ملحوظاتك عليه.

لكني سأتطفل تلبية لطلبك .. ولو أن علاقتي بالقصص

والروايات ليست وطيدة.

القصة في مجملها مكتملة من ناحية عناصر القصة

وأيضًا رفيعة من الناحية الأسلوبية.

الفكرة أحسن في نقلها .. ولكل توجهه نحو أفكار معينة يرغب

قراءتها والحصول عليها من القصص.

لكني أظنها الأقرب لذوق الغالب من أبناء هذا الزمن.

كنت أتمنى لو (دسَّ) فيها بعض القيم النبيلة .. لتكون أكثر

نضجًا .. وأعمق رؤية .. خصوصًا حينما تدور القصة حول

شاب مسلم مغترب .. فتتأكد قضية الصراع بين قيمه وعقيدته

والجو المتحلل الذي صار إليه.

فنيًا ..

مشهد انقطاع الكهرباء .. شعرت بأن وصف الموقف يحتاج إلى

ضجيج أكبر .. الموقف أساسي في القصة وعليه تترتب العقدة والحل

فالأولى أن يكون أكثر تدافعًا وشدًا في نقلها.

كان أداؤه في نقل الأحداث رائعًا في مشهد غيوم واللقاء بابن الحوت

واستمر حتى النهاية.

أفضل المقاطع .. وأشدها تأثيرًا

(لم تعد تعي نفسها بعد ذلك غير خطواتها التي كانت بالكاد تحملها.

كل الذي كانت تذكره؛ أنها تتبعت تعرجات الطابور الطويل وسط الحي حتى انتهى بها إلى باب بيتهم تمامًا!!

كل الذي تذكره؛ أن عددًا من نساء الحي قابلنها عند حلق الباب وحاولن بقوة التصدي لاندفاعها الثائر وكبت صرختها ..

وقد تيبست شفتاها ..

وجف حلقها ..

وتورمت عيناها من احتباس الدم!!

كل الذي تذكره ....

أنها قد تحولت إلى وحش هائج. وراحت تدفع بيديها العاريتين كل مخلوق يحاول تهدئتها أو اعتراض طريقها ..

كل الذي تذكره .. ..

أنها كانت تصرخ في حالة هستيرية بحثًا عن وجه تحبه كثيرًا وتحن إليه لم تره بعد .. رأت كل الوجوه تقريبًا إلا ذلك الوجه الدافئ ..

اخترقت الجموع المتراصة داخل البيت الصغير كصخرة تهادت على الأرض، ثم التقطت علبة الدواء من على رف المطبخ وراحت دون شعور تلتف حول نفسها داخل المطبخ تبحث عن شيء لا تدري ما هو!! لقد فقدت تركيزها تمامًا ..

سارت خطوات داخل فناء البيت ..

ثم عادت إلى المطبخ وحملت بيدها جرة الماء واندفعت ثانية باتجاه غرفة أمها في صراع نفسي رهيب مع الحدث، وفي موقف لم يكن في الوجود موقف ٌ أصعب منه .. ولا أقسى.

دفعت باب غرفة أمها برجلها تريد إعطاء أمها الدواء قبل فوات الأوان ثم تتفرغ بعد ذلك لمعرفة سبب تجمع هؤلاء الناس!!

لقد تأخرت عن موعد الدواء ساعتين تقريبًا ..

يا الله .. لو أنها لم تذهب باتجاه الكوخ .. أو لو أنها لم تتأخر كثيرًا هناك!!

دخلت الغرفة ولم يكن قد تبقى في الجرة غير بقايا من ماء في قعرها!!

لقد تناثر الماء في الطريق هنا وهناك نتيجة ارتجاف يديها بشكل رهيب ..

لم تقو أبدًا على تهدئة نفسها الثائرة ..

ولا السيطرة على أعصابها المنهارة ...

بل، ولم تقو حتى على ضبط دقات قلبها المرتجف وسط تجاويف صدرها الذي بات يهتز.

ثم انكبت على طرف فراش أمها كالمعتاد وسط صيحات مكتومة من النسوة اللائي حولها وهن يرين الموقف ..

كانت غيوم في حالة من التخدير الكامل وكأنها في حلم طويل وكئيب، أو تحت تأثير مخدر من النوع القوي لا تريد أبدأً اكتشاف مايجري حولها، ثم كشفت الغطاء عن جسم أمها المسجى على الفراش وقد بردت أطرافه ..

وراحت ترفع رأس أمها بين يديها كالمعتاد وتحشر في فمها المطبق حبة الدواء الأخيرة وتسكب ما تبقى من الماء داخل الجرة ويداها لا تكاد تسيطر عليهما من شدة ارتجافهما ...

وهي تردد بصوت خافت مخنوق:"أمي .. أمي"

أمي هاكِ حبة الدواء ..

هيا افتحي فمك قليلًا أرجوكِ ..

لقد تأخرت عنك قليلًا أعرف ذلك لكن ....

أعدك ألا أتأخر ثانيةً ...

أمي

أمي!!!!!!!""

ثم أطلقت في الهواء صرخة مدوية عالية أيقظت الطيور في عمق

الغابة البعيدة في أطراف الجزيرة. ثم غابت عن الوعي.)

المحول الكهربائي كنت مشغولا به كثيرا

ماذا لو كشف (جلال) أمره؟!!!!!!

لكنه بقي في الكوخ ..

وانشغلنا بكريم وذهابه أو بقائه. (العقدة)

الحل انتهى إلى الزواج

لكن هل سيبقى كريم وعائلته في الجزيرة أم ماذا؟

وإن كانت (غيوم) سترحل معه فكيف تترك جزيرتها

وتنطلق إلى المدينة والضجيج دون صراع؟؟؟

صدقتِ ياأختي حينما وصفت الحب بالخطر

فكريم تخلى عن شوق أمه وأبيه ليبقى مع محبوبته!!!!!!

تبقى خيالًا

أخبريه فقط بأن لاينقطع عن قراءة أرباب الرواية

في العالم العربي.

وأن يضل- قبل ذلك - مرتبطًا بحفظ القرآن وتدارسه ..

فالتناص في قصته أكسبها ثقلًا ..

لكِ وللكاتب مئات التحايا بلا عدد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ [ياسر الدوسري] ــــــــ [03 - 02 - 2005, 02:11 م] ـ

لعل لي طلت بعد قراءتها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت