1044/ 314 - مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ نَحْرَهُ، وَيَنْتِفُ شَعَرَهُ (1) ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الْأَبْعَدُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: «وَمَا ذلِكَ (2) » ؟ - [425] -
فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟»
فَقَالَ: لاَ.
قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً؟»
قَالَ: لاَ.
قَالَ: «فَاجْلِسْ» . فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقِ (3) تَمْرٍ. فَقَالَ: «خُذْ هذَا، [ف: 95] فَتَصَدَّقْ بِهِ» .
فَقَالَ: مَا أَحَدٌ (4) أَحْوَجَ مِنِّي.
فَقَالَ: (5) «كُلْهُ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ (6) » . - [426] -
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَطَاءٌ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي ذلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ؟
فَقَالَ: مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ.
الصيام: 29
(1) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح العين وإسكانها. وكتب عليها «معا» .
(2) في رواية عند الأصل: «ذاك» .
(3) بهامش الأصل: «أكثرهم يرويه بسكون الراء، والصواب عند أهل اللغة فتح الراء. وزعم ابن حبيب أنه رواه مطرف عن مالك بتحريك الراء، قال: والفرْق بتسكين الراء هو العظم، والفرَق بفتح الراء المكتل العظيم الذي يسع قدر خمسة عشر صاعًا» . بهامش ق: «ذكر أبو داود أن العرق ستون صاعا» .
(4) رسم في الأصل على «أحد» علامة «ح» . وفي رواية عنده «ما أجد أحوج مني» .
(5) في ق «فقاله له» .
(6) بهامش الأصل «انفرد به عطاء عن سعيد، وقد أنكره سعيد، وقال: كذب الخراساني، إنما قلت له: تصدق، تصدق. حكى ذلك القاسم بن عاصم» .
وبهامش ق: «قال أبو عمر في قوله: كُلْه، لا أعلم لمالك نصّا هل في مضمونة على الواطي الأكل أم لا؟ وكان عيسى بن دينار يقول: هي مضمونة عليه» ، «صح» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. هلك الأبعد» يقصد نفسه، الزرقاني 232: 2؛ «يضرب نحره وينتف شعر» أي: لما يشعر به من الندم، الزرقاني 232: 2
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 803 في الصيام؛ والحدثاني، 465 في الصيام؛ والحدثاني، 465أفي الصيام؛ والشافعي، 480، كلهم عن مالك به.