قال عيسى بن عمر: ما رأيت قط بياضًا ولا حمرة أحسن من وجه مالك، كان أعين حسن الصورة، أشم، عظيم اللحية تامها، تبلغ صدره، ذات سعة وطول، وكان يأخذ شاربه ولا يحلقه، ولا يحفيه، ويراه مثلة.
قال الذهبي: وقيل: كان أزرق العين.
وقد وسع الله عليه في الرزق، وكان يُرى عليه أثر نعمته فكان يعتني بملبسه ومأكله ومجلسه.
قال خالد بن خداش: «رأيت على مالك طيلسانًا طرازيًّا
وقلنسوة، وثيابًا مروية جيادًا، وفي بيته وسائد، وأصحابه عليها قعود، فقلت له: يا أبا عبد الله: الذي أرى شيئًا أحدثته أم وجدت الناس عليه؟
قال: رأيت الناس عليه».
وقال بشر بن الحارث: «دخلت على مالك فرأيت عليه طيلسانًا يساوي خمسمائة، قد وقع جناحاه على عينيه أشبه شيء بالملوك» .
قال الزبيري: «كان مالك يلبس الثياب العدنية الجياد والخراسانية والمصرية المرتفعة البيض، ويتطيب بطيب جيد، ويقول: ما أحب لأحد أنعم الله عليه إلا ويرى أثر نعمته عليه وخاصة أهل العلم، وكان يقول: أحب للقارئ أن يكون أبيض الثياب» .