فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 4600

قال ابن مهدي: وسألوا مالكًا بالموسم وهو قائم فلم يحدثهم».

قال بشر بن آدم: سأل الأغضب مالكًا عن مسألة ثم عن أخرى فأجابه، ثم عن أخرى فلم يجبه، فقال له: هو لِمَ؟

قال مالك: يا غلام خذ بيده فاذهب به إلى السجن.

قال: إني قاضي أمير المؤمنين.

قال: ذلك أهون لك.

قال: لا أعود، قال: خلِّ سبيله.

قال أبو مصعب: سأل جرير بن عبد الحميد القاضي مالكًا عن حديث وهو قائم فأمر بحبسه.

فقيل: إنه قاض.

فقال: القاضي أحق أن يؤدب، احبسوه، فحبس إلى الغد.

لقد ذكر القاضي عياض قصصًا كثيرة مفادها الطرد أو الحبس في حالة الاستكثار. وعلى الرغم من صرامته كان يلين بحسن الخطاب ويتلطف لتلاميذه.

قال القاضي عياض: «ولما حج هاشم بن جريج وهو حدث أتى مالك بن أنس وقد رحل الناس، بورقتين من حديث، فقال له: اقرأ هذه الأحاديث فقد مضى الناس.

فقال مالك: ينتظر أحدكم حتى إذا رحل الناس جاء، فقال: اقرأ لي، فقد رحل الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت