فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 4600

قال القاضي عياض: «ورُوي أن المهدي قال له: ضع كتابًا أحمل الأمة عليه. فقال له مالك: أما هذا الصقع يعني المغرب، فقد كفيته، وأما الشام ففيه الأوزاعي، وأما أهل العراق فهم أهل العراق» .

ونجد أصل هذا النص عند ابن عبد البر، حيث يقول: حدثنا أحمد بن محمد، قال: نا أحمد بن الفضل، قال: نا محمد بن جرير، قال: نا العباس بن الوليد، قال: نا إبراهيم بن حماد الزهري المدني، قال: سمعت مالكًا يقول: قال لي المهدي: يا أبا عبد الله

، ضع لي كتابًا أحمل الأمة عليه، فقلت له: يا أمير المؤمنين، أما هذا الصُّقْع - وأشار إلى المغرب - فقد كفيتكه، وأما الشام ففيهم الرجل الذي علمته يعني الأوزاعي، وأما أهل العراق فهم أهل العراق.

قال أبو جعفر محمد بن جرير: هكذا حدثني به العباس

بن الوليد، عن إبراهيم بن حماد».

يلاحظ في هذا النص الإشادة بالأوزاعي، والذي مات قبل مبايعة المهدي.

كما نرى في هذه النصوص ما يدل على أن الخليفة المهدي طلب من الإمام مالك تأليف الكتاب، ولو أن الوقائع التاريخية كما أشرت إليه لا تتفق مع هذه الرواية.

1 -قال القاضي عياض: «وروى أبو مصعب أن أبا جعفر قال لمالك: ضع للناس كتابًا أحملهم عليه، فكلمه مالك في ذلك.

فقال: ضعه فما أحد أعلم منك، فوضع الموطأ فلم يفرغ منه حتى مات أبو جعفر».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت