[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد000
سؤالي بخصوص ما يحدث من أمور بالحج، وخصوصًا عند التزاحم بالطواف وعند رمي الجمرات ما يحدث من تدافع والتصاقات بين أجساد الحجاج النساء بالرجال الأغراب، التصاق به إحساس كبير بتفاصيل الجسد وفيه جرح لكرامة الحاجة، وبه الخروج الكبير عن المألوف عن معنى التزاحم، والحج جهاد المرأة.
سؤالي ألا يؤثر وضع كهذا على وضوء الحجاج، خصوصًا في الأوضاع التى تحتاج للوضوء، وهل لا يستحق هذا الأمر من أصحاب الأمر الاجتهاد بجعل طواف النساء أكثر كرامة لهم مما يحدث، وما تستمعون له من الأهل والأصدقاء مما تعاني منه الحاجات لبيت الله، وامتناع الكثيرات عن القيام بالحج بسبب ما يروى لهن، وهل يأثم من على ذلك؟ وهل هذا هو الجهاد الذي يرضي الله ورسوله؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل أن النساء يطفن من وراء الرجال ولا يختلطن بهم، وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم: 22371.
فإن لم يستطع الناس الالتزام بذلك أو خالفوه خطأً أو عمدًا فالواجب على المرء المسلم التحفظ والاجتهاد في تجنب ما لا يرضي الله تعالى حسب استطاعته، فيغض من بصره ويشغل لسانه وقلبه بالدعاء والذكر ونحو ذلك، وإن حصلت ملامسة بين الرجل والمرأة فالواجب أن يبتعد قدر استطاعته ولا يتمادى فيها، ومجرد المس لا ينقض الوضوء على الراجح من أقوال العلماء، وقد مضى بيان ذلك في الفتاوى رقم: 2248 - 10045 - 637.
والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1424