فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28537 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أدعو الله أن ينفع بما تقدمونه من خير سائر المسلمين، وسؤالي يا شيخ: هل من يقرأ القرآن يوميًا نهار مساء هو أفضل الذكر كي أكون من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات، أي أنني لا أريد أن أقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر صباحًا أو مساءًا، فهل يحل فضل القرآن من صفة الذكر على ذكر الباقيات الصالحات وتغني عنه، وهل حسنات قراءة القرآن هي تدخل في الآية الكريمة (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ، وهل هي تدخل أيضًا في الآية (من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية) لأني وبصراحة أتعجب من فضل قراءة القرآن العظيم كيف الناس يفرطون بثوابه العظيم ويهجرون تلاوته؟ وآسف للإطالة، وبارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتلاوة كتاب الله تعالى من أفضل أنواع الذكر وأعظم العبادات التي يثاب المسلم عليها، فإذا كنت تكثر من تلاوة القرآن فأنت من الذاكرين الله كثيرًا، لأن من أكثر من ذكر الله تعالى من غير القرآن يعتبر من الذاكرين الله كثيرًا فكيف بالإكثار من تلاوة كتاب الله تعالى.

وتلاوة القرآن أفضل من الباقيات الصالحات وغيرها من أنواع الذكر، إلا أنه لا يغني عن الأذكار المأثورة التي ثبت بنص صحيح كونها تقرأ صباحًا أو مساءً أو هما معًا، لكون هذه الأذكار ورد تعيينها في النص المذكور فلا يغني عنها غيرها، فهي مرادة لذاتها وللتعرف على أنواع الأذكار المأثورة صباحًا ومساءً راجع الفتوى رقم: 11882.

وثواب تلاوة القرآن من الحسنات التي تشملها الآية التي ذكرت، لقوله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف. رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني.

كما أن ثواب تلاوة كتاب الله تعالى يكون سببًا لرجحان حسنات المسلم على سيئاته عند وزن الأعمال، فقد قال صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا. رواه ابن ماجه وصححه الشيخ الألباني.

فإذا كان الاستغفار يجده المسلم في صحيفة أعماله فما بالك بثواب تلاوة القرآن، وللمزيد عن هذا الموضوع راجع الفتويين التاليتين: 25666، 44759.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت