فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1208

بالغًا فلعله كان صغيرًا دون البلوغ، والصبيان رخص لهم في اللعب ما لم يرخص فيه للبالغ. انتهى كلامه.

وذكر الأصحاب وغيرهم أن سماع المحرم بدون استماعه -وهو قصد السماع- لا يحرم وذكر الشيخ تقي الدين أيضًا وزاد باتفاق المسلمين. قال: وإنما سد النبي - صلى الله عليه وسلم - أذنيه مبالغة في التحفظ، فبين بذلك الامتناع من أن يسمع ذلك خير من السماع (1) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ. فَقَالُوا: أَلاَ نَأْتِيْكَ بوضُوْء؟ قالَ: إنَّما أمُرْتُ بِالوُضُوْءِ إِذَا قُمْتُ إلى الصَّلاةِ» رواه جماعة منهم الترمذي وحسنه والبيهقي وصححه. وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا ينفي وجوب الوضوء عند كل حدث، وأن قوله - صلى الله عليه وسلم - «مَا دَخَلْتُ الجنَّةَ إلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَهُ أَمَامِيْ» الحديث يقتضي استحباب الوضوء عند كل حدث. وقال البيهقي: الحديث في غسل اليدين بعد الطعام حسن، ولم يثبت في غسل اليدين قبل الطعام حديث. قال جماعة من العلماء: المراد بالوضوء في هذه الأحاديث غسل اليدين لا الوضوء الشرعي. وقال الشيخ تقي الدين: ولم نعلم أحدًا استحب الوضوء للأكل إلا إذا كان الرجل جنبًا. انتهى كلامه (2) .

وأكل النساء الأجانب مع الرجل لا يفعل إلا لحاجة: من ضيق المكان، أو قلة الطعام، ومع ذلك فلا تكشف وجهها للأجانب،

ولا يلقمها الأجنبي، ولا تلقمه. ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحمو؟ قال:

(1) الآداب 1/ 206 فيه زيادة ف 2/ 298.

(2) الآداب 3/ 222 ف 2/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت