فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1208

الدين فأعظم من أن يعبر عنه مقال؛ ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمانه، ولهذا قيل: يا ابن آدم لقد بورك لك في حاجة أكثرت فيها من قرع باب سيدك. وقال بعض الشيوخ: إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي أن ينصرف عني ذلك. لأن النفس لا تريد إلا حظها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًّا» (1) .

[التكبر شر من الشرك].

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: التكبر شر من الشرك فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله تعالى، والمشرك يعبد الله وغيره (2) .

ومن اعتقد أنه بمجرد تلفظه بالشهادة يدخل الجنة ولا يدخل النار فهو ضال مخالف للكتاب والسنة والإجماع (3) .

وتُكَفِّر الشهادة غير الدين. قال شيخنا: وغير مظالم العباد: كقتل، وظلم، وزكاة، وحج أخرهما. وقال شيخنا: ومن اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا (4) .

(مسألة) : الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه هو: عبادة الله وحده لا شريك له. فإذا كان مطلوب العبد من الأمور التي لا يقدر

(1) الآداب الشرعية جـ2/185 موجود بعضه انظر الفهارس العامة جـ1/8

(2) مدارج السالكين ص332 غير موجود في مجموع الفتاوى. ومن الآن فما بعد لا أنبه على ما ليس بموجود لكثرته، يكفي السكوت عنه بأنه غير موجود. وما كان فيه زيادة أو زيادات أو إيضاح أو لكونه أطول أو أشمل أو غير ذلك أنبه عليه إن شاء الله تعالى.

(3) مختصر الفتاوى ص93.

(4) فروع جـ6/194 (يترتب مع جـ1 من الفهارس العامة ص5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت