فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1208

درب الحجر نصب قد بني عليه مسجد صغير يعبده المشركون، يسر الله كسره (1) .

قال ابن القيم رحمه الله: زاد مسلم وحده «ولا يَرْقُون» فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: «ولا يرقون» ، لأن الراقي محسن إلى أخيه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن الرقى فقال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» ، وقال: «لا بأس بالرقى ما لم يكن شركا» ، والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه، والراقي محسن نافع (2) .

وليس عند البخاري: «لا يرقون» وهو الصواب (3) .

وأما «الطيرة» فإن يكون قد بدأ في فعل أمر وعزم عليه (4) فيسمع كلمة مكروهة مثل: «ما يتم» فيتركه فهذا منهي عنه.

والذي ينبغي الاستخارة التي علمها النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته. لم يجعل الفأل والطيرة أمرا باعثا على شيء من الفعل أو الترك، وإنما يأتمر وينتهي بذلك أهل الجاهلية الذي يستقسمون بالأزلام، وقد حرم الله الاستقسام بها: كالضرب بالحصى، والشعير، واللوح، والخشب، والورق المكتوب عليه حروف أبجد، وأبيات شعر، ونحو ذلك، منهي عنه؛ لأنها من أسباب الاستقسام بالأزلام (5) .

(1) إغاثة اللهفان جـ1/212 تفهرس تابعة جـ1/12.

(2) مفتاح دار السعادة ص580 تتبع في الفهارس العامة جـ1/13.

(3) حادي الأرواح ص100 تتبع في الفهارس العامة جـ1/13.

(4) وهذه أصح مما في المجموع قد فعل أمرًا.

(5) مختصر الفتاوى ص266. للفهارس العامة جـ1/13 وجـ2/73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت