فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1208

وعرضت هذا الجواب على شيخ الإسلام ابن تيمية فاستدركه واستضعفه جدا وهو كما قال (1) .

{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} [5/2] قال شيخنا: الناس في الهدى الذي بعث الله تعالى به رسوله - صلى الله عليه وسلم - أربعة أقسام. قد اشتملت عليهم هذه الآيات من أول السورة إلى ههنا (2) ، (3) .

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ} [34/2] .

وأما عرض السجود على إبليس عند قبر آدم فقد ذكره بعض الناس، وأما عرضه عليه في الآخرة فما علمت أن أحدا ذكره, وكلاهما باطل (4) .

وقوله (5) : في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [150/2] منقطع قد قاله أكثر الناس، ووجهه أن الظالم لا حجة له، فاستثناؤه مما ذكر قبله منقطع.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: ليس الاستثناء بمنقطع؛ بل هو متصل على بابه، وإنما أوجب لهم أن حكموا بانقطاعه حيث ظنوا أن الحجة ههنا المراد بها الحجة الصحيحة الحق. والحجة في كلام الله نوعان: أحدهما الحجة الحق الصحيحة، كقوله: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا

(1) بدائع جـ 2/39 فهارس جـ 1/253.

(2) اجتماع الجيوش الإسلامية ص26 للفهارس جـ1/255.

(3) قال ابن القيم رحمه الله في شرح هذه الأقسام: قسم قبلوه ظاهرًا وباطنًا وهم نوعان: أحدهما: أهل الفقه فيه والفهم والتعليم إلخ، والثاني: حفظوه وضبطوه وبلغوا ألفاظه إلى الأمة القسم، الثالث: من رده ظاهرًا وباطنًا وكفر به إلخ. انظر ص 26-32 من اجتماع الجيوش.

(4) مختصر الفتاوى المصرية ص177 وللفهارس العامة جـ 1/256.

(5) أبو القاسم السهيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت