فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1208

وأما إذا كان الرجل غصب مال الرجل مجاهرة فغصب من ماله مجاهرة بقدر ماله فليس هذا من هذا الباب؛ فإن الأول يؤدي إلى التأويلات الفاسدة، وأن يحلل لنفسه ما لا يحل له أخذه. وهذا يعرف ما أخذه فلا يأخذ إلا قدر حقه أو أكثر، ويكون معلومًا لا يمكن إنكاره (1) .

ويضمن المغصوب بمثله مكيلًا أو موزونًا أو غيرهما حيث أمكن، وإلا فالقيمة. وهو المذهب عند ابن أبي موسى، وقاله طائفة من العلماء. وإذا تغير السعر وفقد المثل فينتقل إلى القيمة وقت الغصب وهو أرجح الأقوال (2) .

ومن كانت عنده غصوب وودائع وغيرها لا يعرف أربابها صرفت في المصالح. وقال العلماء ولو تصدق بها جاز. وله الأكل منها ولو كان عاصيًا إذا تاب وكان فقيرًا (3) .

ولا يجوز لوكيل بيت المال ولا غيره بيع شيء من طريق المسلمين النافذ. وليس للحاكم أن يحكم بصحته.

وما لبيت المال من المقاسمة أو الأرض الخراجية لا يباع لما فيه من إضاعة حقوق المسلمين (4) . ومن غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله تضمين الكذاب عليه بما غرمه (5) . وقدر المتلف إذا لم

يمكن تحديده عمل فيه بالاجتهاد، كما يفعل في قدر قيمته بالاجتهاد، إذ الخرص والتقويم واحد؛ فإن الخرص هو الاجتهاد في معرفة مقدار

(1) مختصر الفتاوى ص 609 ف 2/ 242.

(2) اختيارات ص 165 فيه زيادة ف 2/ 243.

(3) اختيارات ص 165 والإنصاف 6/ 213 فيه زيادة ف 2/ 243.

(4) اختيارات ص 165 ف 2/ 243.

(5) اختيارات ص 165 ف 2/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت