فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1208

وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا» (1) انتهى كلامه (2) .

وقال ابن عقيل في مكان آخر: يكره ما يشبه زي الكفار دون العرب، وقاله أيضا غيره.

وعن ابن عمر مرفوعا: «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح، قال شيخنا: أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [51/5] في مخالفة الأمر (3) .

ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء من شعارهم حرم لبسها (4) .

والنظري ليس له التشبه في لباسه بلباس أعداء المسلمين (5) .

قال الشيخ تقي الدين: وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة، وإطالة الذؤابة كثيرا من الإسبال المنهي عنه انتهى كلامه (6) .

قال ابن القيم رحمه الله: وكان إذا اعتم أخرى عمامته بين كتفيه.

وكان شيخنا قدس الله روحه في الجنة يذكر في سبب الذؤابة شيئا بديعا وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة «لما رأى رب العزة تبارك وتعالى فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري فوضع يده بين كتفي فعلمت ما بين السماء والأرض» وهو في الترمذي وسئل عنه البخاري فقال: صحيح، قال:

(1) الإنصاف (1/ 469) وللفهارس (2/ 52) .

(2) الآداب (3/ 524، 525) والفروع (1/ 355) وللفهارس (2/ 53) .

(3) الفروع (1/ 360) وللفهارس (2/ 53) .

(4) الاختيارات (243) وللفهارس (2/ 52) .

(5) الاختيارات (77) وللفهارس (2/ 52) .

(6) الآداب (3/ 529) والفروع (1/ 356) وللفهارس (2/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت