فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1208

قال أبو عمر بن عبد البر: معاذ الله أن يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب الله، بل يبين مراده.

وطائفة قالت كالشافعي وابن القصار ومال إليه أبو العباس أيضا: أن الآية قرأت بالخفض والنصب، فيحمل النصب على غسل الرجلين والخفض على مسح الخفين فيكون القرآن كآيتين (1) .

وهل المسح أفضل، أم غسل الرجلين، أم هما سواء؟ ثلاث روايات عن أحمد.

والأفضل لكل أحد بحسب قدمه؛ فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان: الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين (2) ، وعبارة الإنصاف.

وفصل الخطاب أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف اهـ (3) .

والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وقيل: يمسح كالجبيرة واختاره الشيخ تقي الدين، قال في الفروع، وقال في الاختيارات: ولا تتوقف مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين (4) .

(1) الاختيارات (12، 13) وللفهارس العامة (2/ 36) .

(2) الاختيارات (13) زيادة إيضاح وللفهارس العامة (2/ 36) .

(3) الإنصاف (1/ 169) وللفهارس العامة (2/ 36) .

(4) الإنصاف (1/ 176) هذا توضيح وللفهارس العامة (2/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت