فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1208

وأظن أن كلام أحمد في المحلوف به أيضا (1) .

قال في المحرر: فإن قال: اسم الله مرفوعا، مع الواو أو عدمه أو منصوبا مع الواو، ويعني في القسم باسم، فهو يمين، إلا أن يكون من أهل العربية ولا يريد اليمين.

قال أبو العباس: يتوجه فيمن يعرف العربية إذا أطلق وجهان، كما جاء في الحاسب والنحوي في الطلاق، كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة في اثنين.

ويتوجه أن هذا يمين بكل حال، لأن ربطه جملة القسم بالقسم يوجب في اللغة أن يكون يمينا، لأنه لحن لحنا لا يحيل المعنى: بخلاف مسألة الطلاق (2) .

ويحرم الحلف بغير الله تعالى، وهو ظاهر المذهب، وعن ابن مسعود وغيره، لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا، قال أبو العباس: لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك (3) .

ولو حلف لا يغدر فغدر، كفر للقسم لا لغدره مع أن الكفارة لا ترفع إثمه (4) .

واختلف كلام أبي العباس في الحلف بالطلاق، فاختار في موضع التحريم وتعزيره وهو قول مالك ووجه لنا، واختار في موضع آخر، أنه لا يكره وأنه قول غير واحد من أصحابنا، لأنه لم يحلف بمخلوق، ولم يلتزم لغير الله شيئا، وإنما التزم لله كما يلتزم بالنذر، والالتزام لله.

(1) اختيارات (325) ، ف (2/ 404) .

(2) اختيارات (326) ، ف (2/ 404) .

(3) فروع (6/ 430) واختيارات (327) ، ف (2/ 404) .

(4) اختيارات (328) ، ف (2/ 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت