فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 390

وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ اتِّفَاقِ دعوة الرسل في ذلك فقال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاعبدون} [1] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمةٍ رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [2] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يعبدون} [3] ، وقال تَعَالَى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تتفرقوا فيه} [4] وهؤلاء المذكورون هم أولو العزم من الرسل وبقية الرسل مثلهم في ذلك.

2-أن الدعوة إلى توحيد الله بالعبادة هي الدعوة التي من أجلها جردت سيوف الجهاد ودار الصراع بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، فقد كلف الله تعالى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكذا أمته من بعده بقتال من رفض ذلك التوحيد وتولى عنه. قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فقاتلوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كل مرصد} [5] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عليهم} [6] ، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [7] ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى

(1) الأنبياء: 25.

(2) النحل: 36.

(3) الزخرف: 45.

(4) الشورى: 13.

(5) التوبة: 5.

(6) التوبة: 73، التحريم: 9.

(7) الأنفال: 38، 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت