-قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قبل موته} [1] ، وهذا دلالة على نزوله عليه السلام ومعيشته فترة ثم موته لأنه رفع دون أن يؤمن به كل أهل الكتاب.
-ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، وبعد أن يقتل الدجال بباب لد يأتي قومًا عصمهم الله منه فيمسح عن وجوهم وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إذ أوحى الله إلى عيسى عليه السلام إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لأحد بقتالهم فحرز عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ.
وذلك كما في حديث النواس بن سمعان في صحيح مسلم.
هم قوم مفسدون في الأرض، من كل حدب ينسلون.
-قال تعالى: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ ما مكني فيه ربي خير فأعيوني بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دكاء وكان وعد ربي حقًا} [2] ، وفي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ويل للعرب من شر
(1) النساء: 159.
(2) الكهف: 94-98.