فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 390

-قال تعالى فِي ذِكْرِ الْإِسْرَاءِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] .

-وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذِكْرِ الْمِعْرَاجِ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى من آيات ربه الكبرى} [2] .

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بن صعصعة رضي لله عَنْهُمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - حدثه عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا في الحطيم [3] - وربما قال في الحجر - مضجعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ فقدَّ [4] - قَالَ [5] : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشَقَّ - مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ. فَقُلْتُ [6] للجارود

(1) الإسراء.

(2) النجم: 13-18.

(3) قال ابن حجر رحمه الله: (والمراد بالحطيم هنا الحجر، وأبعد من قال المراد به ما بين الركن والمقام أو بين زمزم والحجر، وهو وإن كان مختلفًا في الحطيم هل هو الحجر أم لا لكن المراد هنا بيان البقعة التي وقع ذلك فيها، ومعلوم أنها لم تعدد لأن القصة متحدة لاتحاد مخرجها، وقد تقدم في أول بدء الخلق بلفظ(بينا أنا عند البيت) وهو أعم، ووقع في رواية الزهري عن أنس عن أبي ذر (فرج سقف بيتي وأنا بمكة) وفي رواية الواقدي بأسانيده أنه أسرى به من شعب أبي طالب، وفي حديث أم هانىء عند الطبراني أنه بات في بيتها قالت: (ففقدته من الليل فقال: إن جبريل أتاني..) والجمع بين هذه الأقوال أنه نام في بيت أم هانىء، وبيتها عند شعب أبي طالب، ففرج سقف بيته - وأضاف البيت إليه لكونه كان يسكنه - فنزل منه الملك فأخرجه من البيت إلى المسجد فكان به مضطجعًا وبه أثر النعاس، ثم أخرجه الملك إلى باب المسجد فأركبه البراق) الفتح ج7 ص 243.

(4) أي قطع أو شق. قال في لسان العرب: (القد: القطع المستأصل والشق طولًا) .

(5) القائل قتادة، والمقول عنه أنس، ولأحمد (قال قتادة: وربما سمعت أنسًا يقول فشق) فتح الباري ج7 ص244.

(6) قال ابن حجر رحمه الله: قوله: (فقلت للجارود) لم أر من نسبه من الرواة، ولعله ابن أبي سبرة البصري صاحب أنس، فقد أخرج له أبو داود من روايته عن أنس حديثًا غير هذا. الفتح ج7 ص224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت