فَعلتَ فعلًا غير مُسْتَحسَنٍ ... مَالكَ فيهِ أحدٌ شَاكِرُ
ومَن بابِ (يَا) قَولُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَزّ وَكَتَبَ بِهما إلى عليّ بن مَهديّ الْكَبيرْ [1] :
يَا بَاخِلًا بكِتَابِه ورَسُوله .. أَردْتَ تجعَل فِي الفراقِ فراقًا
إِنَّ العهُودَ تمُوتُ إِنْ لَمْ تُحيِهَا ... وَالنَّأيُ يُحدثُ للفَتَى أخْلَاقًا
وقول ابْنُ الرّوميّ [2] :
يَا بَانيَ الحسن أَرْسَاهُ وَشَيَّدَهُ ... حرْز الشلوّ منَ الآفاتِ مَشْحُونِ
أُنْظُر إِليهِ الدَّهر هَلْ فَاتتهُ بُغْيَتهُ ... فِي مَطْمَح النَّسْر أو في مسْبَح النونِ
وقول ابن الحجّاج يَمدَح:
يَا بانيَ المَجْدَ لمَّا انهدَّ مُعْظَمُهُ ... وراعي الجود لمَّا أهمِلَ الْجُودُ
إِنْ يَحسُدُوكَ عَلَى فضلٍ خُصِّصتَ بهِ ... فكُلُّ مُنْفَرِدٍ بالجود مَحسُودُ
ومن باب (يَا) قول آخر فِي بَخيلٍ [3] :
يَا تارِكَ البَيْت عَلَى الضّيفِ ... وَهَاربًا مِنْ شِدَّة الخَوْفِ
ضَيْفُكَ قَد جاء بزادٍ لَهُ ... فارجِع وكُنْ ضَيْفًا عَلى الْضَّيْفَ
ومن باب (يَا) قَول أبي الفَتح البُسْتيّ [4] :
يَا جامِعَ المالِ كَيما يَسْتَفيدَ غنًى ... ورفعةً وَعُلًا دعني وأملالي
حَسْبي القنَاعَةُ لا أبغي بهَا بدلًا ... غِنَى القَناعة خيرٌ من غِنى المَالِ
وقول صَالحُ بن عَبدِ القدوسّ [5] :
يَا جامِعَ الْعِلم نعم الذّخر تَجمَعُهُ ... لَا تَعدِلن بهِ دُرًّا وذَهَبَا
(1) البيتان في معجم الأدباء: 5/ 1978.
(2) البيتان في ديوان ابن الرومي: 3/ 381.
(3) البيتان في الزهرة: 2/ 569.
(4) البيت في ديوان أبي الفتح البستي (رند) : 439.
(5) الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس: 139.