حكى الأَصْمَعِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً جَالِسَةً إِلَى جَانِبِ قَبْرٍ تَبْكِي وَتَقُوْلُ: هَلْ خَبَّرَ القَبْرُ سَائِلهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أمْ هَلْ تُرَاهُ أَحَاطَ عِلْمًا ... بِالجسَدِ المُسْتَكِنِّ فِيْهِ
لَوْ يَعْلَمُ القَبْرُ مَا يُوَارِي ... تَاهَ عَلَى كُلِّ مَا يَلِيْهِ
تَحلُو نَعَم عِنْدَهُ سَمَاحًا ... وَلَمْ تَدُرْ قَطُّ لَا بِفِيْهِ
يَا جَبَلًا كَانَ ذَا امْتِنَاعٍ ... وَطوْدَ عِزٍّ لِمُعْتَفِيْهِ
وَنَخْلَةً طَلْعُهَا نَضِيْدٌ ... يَقْرُبُ مِنْ كَفِّ مُجْتَنِيْهِ
وَيَا مَرِيْضًا عَلَى فِرَاشٍ ... تُؤْذِيْهِ أَيْدِي مُمَرِّضِيْهِ
وَيَا صَبُوْرًا عَلَى بَلَاءٍ ... كَانَ بِهِ اللَّهُ يَبْتَلِيْهِ
وَيَا دَهرًا مَاذَا أَرَدْتَ مِنِّي ... أَخفتَ مَا كُنْتُ أَرْتَجِيْهِ
دَهْرٌ رَمَانِي بِفَقْدِ إِلْفِي ... أَشْكُو زَمَانِي وَأشْتَكِيْهِ
آمَنَكَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ رَوْعٍ ... وَكُلَّ مَا كُنْتَ تَتَّقِيْهِ
البُحتُريُّ:
16296 - هَل دَينُ عَلوةَ يُستَطَاعُ فَيُقتَضَى ... أَمُ ظُلمُ عَلوةَ يَستَفيق فَيُقصِرُ
أَبُو دُلفٍ:
16297 - هَل رَأينَا أَو سَمِعنَا مَن نَهَى رَجُلًا ... عَن سُوءِ فعلٍ فَانتهَى
بَلْ إِذَا غُوِيْتَ فِي سَيِّئَةٍ ... لَمْ يَدَعهَا وَتَعَاطَى أُخْتهَا
16298 - هَل شَرَبةٌ عَذبَةٌ أُسقَى عَلَى ظَمأٍ ... وَلَو تلفتُ وكَانت ميتتِي فيهَا
16299 - هَل في الصِّحَابِ فتًى إِذَا طارَحتُهُ ... مَا بي يُسَاعِدُ في الهَوى وَيُعينُ
قَبْلهُ:
دَاءٌ بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ دَفِيْنُ ... مَا لِي عَلَيْهِ سوى البُكَاءِ مُعِيْنُ
16296 - البيت في ديوان البحتري: 2/ 1070.
16297 - البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 112.