فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 5369

شَرَعْتُ مِنْهَا لِمَحَاسِنَ الشِّعْرِ شَرِيْعَةً تَرِدُ القَرَائِحُ نَمِيْرَ مَائِهَا، وَتَرُوْدُ مَسَارِحَ أَنْدَائِهَا، وَتَشِيْمُ بُرُوْقَ أَنْوَائِهَا، وَتَسْتَهْدِي نُجُوْمَ سَمَائِهَا: [من الكامل]

فَهْيَ اليَتِيْمَةُ فِي الزَّمَانِ حَقِيْقَةً ... رَاقَتْ وَحَسَّنَ وَضْعَهَا أَسْجَاعُهَا

كَفَلَتْ مَعَانِيْهَا بِكُلِّ بَلَاغَةٍ ... مَا أَنْ يُمَلُّ مَعَ الزَّمَانِ سَمَاعُهَا [1]

= آخِذُ مِنْهُ نَاظِرَ العَيْنِ وَإِنَّ حَرْفَيْنِ مِنْ أَلْفِ سَطْرٍ أَوْ كِتَابٍ يُجْزِيْنِي وَرُبَّمَا لَمْ أَجِدْ فِي الأَلْفِ تِلْكَ الحَرْفَيْنِ المَطْلُوْبَيْنِ للاخْتِيَارِ. ينظرُ فِيْهِ إِلَى قَوْلِ الجِاحِظِ: النَّاسُ يَكْتِبُوْنَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُوْنَ وَيَحْفَظُوْنَ أَحِسَنَ مَا يَكْتِبُوْنَ وَيَتَكَلَّمُوْنَ بِأَحْسَنِ مَا يَحْفَظُوْنَ.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الكَلَامُ لِيَحْيَى بن خَالِدٍ البَرْمَكِيّ.

(1) السَّيِّدُ الرّضِيُّ (1) :

إِلَيْكَ سَيَّرْتُ بِهَا شَآمةً ... وَاضِحَةً فِي غُرَّةِ الدَّهْرِ

أَبْيَاتُهَا مِثْلُ عُيُوْنِ المَهَا ... مَطْرُوْفَةُ الأَلْحَاظِ بِالسِّحْرِ

القَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ:

أَهْدَيْتُ مِنْ نَظْمِ البَيَانِ وَنثْرِهِ ... رَوْضًا يَرُوْقُكَ وِرْدُهُ وَبَهَارُهُ

كَالسَّمْطِ فُصِّلَ بِالعَقِيْقِ فَرِيْدُهُ ... وَالمِسْكِ ثُمَّ عَلَى المَخَازِنِ فَارُهُ

عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ:

بِنْتُ ضَمِيْرٍ تُرِيْكَ فِيْهَا ... وَجْهَ المَعَانِي بِلا نِقَابِ

صَوْبٌ مِنَ الدَّهْرِ صَابَ لَمَّا ... صَافَحَهُ الوَهْمُ بِالصَّوَابِ

مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الطَّبَرِيّ:

شَوَارِدُ لَوْ يُهْجَا بِهَا الأُفْقُ لَمْ يُضِئ ... وَلَوْ مَدَحوُا غَدْرًا بِهَا حَسُنَ الغَدْرُ

يُغَالِبُ فِيْهَا خَاطِ المَرْءِ سَمْعُهُ ... وَيَحْسُدُ فِيْهَا الطِّرْسَ إذ تُكْبَتُ الحِبْرُ

كَتَبْنَ عَلَى الدُّنْيَا سِجِلًّا بِأَنَّهَا ... سَيُخْلِقْنَهَا وَالعَصْرِ إِنْ ذَهَبَ العَصْرُ

(1) ديوانه 1/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت