= وَكَانَ عَمْرِو بن عُبَيْدٍ يُصَلِّي الَّليْلَ أَجْمَعَ فَإِذَا أَصْبَحَ تَمَثَّلَ (1) :
عِنْدَ الصَّبَاحِ يحمد القومَ السرى ... إِذَا انْجَلَتْ عَنْهُمْ غَيَاهِبَ الكَرَى
قَالَ أَبُو يُوْسُفَ وَدِدْتُهُ وُدًّا وَوَدًّا وَوِدًّا وَمَوَدَّةً وَوَدَادَةً وَوِدَادًا.
قِيْلَ وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ رَحَمَهُ اللَّهُ يَتَمَثَّلُ كَثِيْرًا:
فلا تُكْثِرَنَّ فِي إِثْرِ شَيْءٍ نَدَامَةً ... إِذَا انْتَزَعَتْهُ مِنْ يَدَيْكَ النَّوَازعُ
وَقَالَ عُمَرُ بن ذَرٍّ: المسِيْءُ مَيّتٌ وَإِنْ كَانَ حَيًّا وَالمُحْسِنِ حَيًّا وَإِنْ كَانَ مَيْتًا ثُمَّ تَمَثَّلَ:
مَوْتُ التَّقِي حَيَاةٌ لَا انْقِطَاعَ لَهُ ... قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَحْيَاءُ
وَكَانَ أَبُو عَمْرُو بن العَلَاءِ رَحَمَهُ اللَّهُ يَتَمَثَّلُ (2) :
مُؤَمَّلٍ دُنْيَا لِتَبْقَى لَهُ ... فَوَافَى المَنِيَّةَ دُوْنَ الأَمَلُ
حَثيْثًا يُرَوِّي أُصوْلَ الفَسِيْلِ ... فَعَاشَ الفَسِيْل وَمَاتَ الرَّجُلُ
وَأنْشَدَ الرَّاغِبُ فِي مُحَاضَرَاتِهِ (3) :
صُوْنُوا القَرِيْضَ فَإِنَّهُ ... مِثْلُ المَيَاسِمِ فِي المَوَاسِمِ
الشِّعْرُ جَامِعَةُ المَفَاخِرِ ... وَالمَحَاسِنِ وَالمَكَارِمِ
المَيَاسِمُ جَمْعُ مَيْسَمٍ عَلَى اللَّفْظِ وَجَمْعُهُ عَلَى الأَصْلِ مَوَاسِمِ.
دِعْبَلٍ (4) :
(1) لخالد بن الوليد في الفاخر 194.
(2) البيان والتبيين 1/ 119، 3/ 178.
(3) محاضرات الأدباء 1/ 79.
(4) ديوانه ص 171.