وَإِنَّمَا هِيَ صَهْوَةٌ وَاحِدَةٌ [1] .
وَمَا لُفِظَ فِيْهِ بِلَفْظِ الوَاحِدِ يُرَادُ بِهِ الجَمَاعَةُ. قَالَ زُهَيْرٌ [2] : [من الطويل]
تَدَارَكْتُمُ الأَحْلَافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا ... وَذُبْيَانُ قَدْ زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ
أَرَادَ النِّعَالَ.
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلَالِيُّ [3] : [من الطويل]
لَيَالِيَ أَبْصَارُ الغَوَانِي وَسَمْعُهَا ... إلَيَّ وَإذْ رِيْحِي لَهُنَّ جَنُوْبُ [4]
(1) وَقَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ (1) :
وَجُرِّدَ عَنْ أَغْمَادِهِ كلُّ مُرَهَّفٍ ... إِذَا مَا انْتَضَتْهُ الكَفُّ كَادَ يَسِيْلُ
تَرَى فَوْقَ مَتْنَيْهِ الفِرَنْدَ كَأَنَّمَا ... تَنَفَّسَ فِيْهِ القِيْنُ وَهُوَ صَقِيْلُ
قَالَ: أغْمَدِهِ وَإِنَّمَا هُوَ غِمْدٌ وَاحِدٌ.
(2) ديوانه ص 105.
(3) ديوانه ص 52.
(4) وَقَالَ الشَّاعِرُ (2) :
ألكَنيُ إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُوْلِ ... أَعْلَمَهُمْ بِنَوَاحِي الخَبَر
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ يُخرِجُكُمْ طِفْلًا} [غافر: 67] .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَا مِنْكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ} [الحاقة: 47] .
وَقَالَ جَرِيْرٌ (3) :
هَذِي الأَرَامِلُ قَدْ قَضَّيْتَ حَاجَتَهَا ... فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ
وَقَالَ الآخَرُ فِي إِفْرَادِ الاثْنَيْنِ (4) :
(1) ديوانه ص 374 (ط صادر) .
(2) حلية المحاضرة 2/ 22.
(3) العقد الفريد 5/ 389.
(4) العقد الفريد 5/ 389.