فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 5369

وَيُقَالُ: فُلَانٌ أوْسَعُ بَنِي أَبيْهِ ثَوْبًا، أي أَكْثَرَهُمْ عِنْدَهُمْ مَعْرُوْفًا. وَفُلَانٌ غَمْرُ الرّدَاءِ: إِذَا كَانَ وَاسِعَ الخُلُقِ. وَأَنْشَدَ هُوَ قَوْلُ كُثَيِّرٍ فِي عَبْدِ العَزِيْزِ بن مَرْوَانَ [1] : [من الكامل]

غَمْرُ الرِّدَاءِ إِذَا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لِضِحْكَتِهِ رِقَابُ المَالِ

وَقَالَ رُؤْبَةُ [2] : [من السريع]

فَقَدْ أَرَى وَاسِعَ جَيْبِ الكُمِّ

يُرِيْدُ: وَاسِعَ الصَّدْرِ كَثيْرَ العَطَاءِ؛ لأنَّ العَرَبَ تَكْنِي عَنِ القَلْب بالجيْب.

وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ [3] : [من الطويل]

ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وَأَوْجهُهُمْ عِنْدَ المَشَاهِدِ غُرَّانُ

أَرَادَ أنَّهُمْ بَرِؤونَ مِنَ الأَدْنَاسِ وَالعُيُوْبِ.

وَيَقُوْلُوْنَ: فِدًى لَكَ ثَوْبَايَ، وَفِدَاءً لَكَ رِجْلَاىَ. مَعْنَاهُ: أَنَا أَفْدِلْكَ.

وَيُقَالُ فُلَانٌ دَنِسُ الثَّوْبِ: إِذَا كَانَ غَادِرًا فَاجِرًا.

وَيَقُوْلُوْنَ: فِدًى لَكَ إِزَارِي، أيْ نَفْسِي. قَالَ الشَّاعِرُ [4] : [من الوافر]

ألَا أَبْلِغْ أبَا حَفْصٍ رَسُوْلًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إزَارِي [5]

(1) ديوانه ص 187.

(2) ديوانه ص 143.

(3) ديوانه ص 83.

(4) لنفيلة الأكبر الأشجعي في لسان العرب (أزر) ، العقد الفريد 2/ 463.

(5) وَالعَرَبُ يَكنُونَ عَنْ الغَادِرِ بِدَنسِ الثَّوْبِ قَالَ اليَشْكُرِيُّ (1) :

وَلَكِنَّنِي أُنْفِي عَنِ الذَّمِ وَالِدِي ... وَبَعْضُهُمْ لِلغَدْرِ فِي ثَوْبِهِ دَسَمُ

(1) حلية المحاضرة 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت