= وَاليَلَبُ: سُيُوْرٌ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعِضٍ وَيُجْعَلُ تَحْتَ البِيْضِ فَتَوَهَّمَ أَنَّ اليَلَبَ أَجْوَدُ الحَدِيْدِ.
وَمِثْلهُ قَوْلُ ابن أَحْمَرَ (1) :
لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَهَا
وَاليَرَنْدَجُ: جُلُوْدٌ سُوْدٌ فَتَخَيَّلَ أَنَّهَا مِمَّا تُنْسَجُ.
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ (2) :
لَمَّا تَخَيَّلَتِ الحُمُوْلَ حَسِبْتُهَا ... دَوْمًا بِائِلَةَ نَاعِمًا مَكْمُوْمَا
الدَّوْمُ: شَجَرُ المُقِل وَإِنَّمَا يُكَمَّمُ النَّخْلُ فَظَنَّ أَنَّ الدَّوْمَ يُكَمَّمُ.
وَقَالَ رُؤْبَةُ (3) :
كَمَا أَتَّقِي مُحْرِمُ حَجٍّ أَيْدَعَا
وَالأَيْدَعُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ فَتَوَهَّمَهُ الزَّعْفَرَانَ أَوْ الخَلُوْقَ.
وَقَالَ الآخَرُ (4) :
يَطُوْفُ العُفَاة لَدَى بَيْتِهِ ... كَطَوْفِ النَّصَارَى بِبَيْتِ الوَثَنِ
وَلَا وَثَنَ لِلنَّصَارَى إِلَّا أنْ يَكُوْنَ ذَهَبَ بِذَلِكَ إِلَى الصلِيْبِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ هَارُوْنُ الرَّازِيِّ:
كَأَنَّ مَوَاكِبَ الأبْطَالِ أُكْمٌ ... طَلَالهَا بِالحَدِيْدِ بَنَانُ طَالِي
وَالحَدِيْدُ لَا يُطْلَى بِالبَنَانِ.
(1) ديوانه.
(2) ديوانه ص 159.
(3) ديوانه ص 88 ط وليم.
(4) للأعشى في ديوانه ص 364.