فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 5369

سَقُوا جَارَكَ العَيْمَانَ لَمَّا أَتَاهُمُ ... وَقَلَّصَ عَنْ بَرْدِ الشَّرَابِ مَشَافِرُه

فَاسْتَعَارَ لِلرَّجُلِ مَشَافِرَ، وَإِنَّمَا لَهُ شَفَتَانِ، وَالمَشَافِرُ لِلإِبلِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرَ [1] : [من الطويل]

فلو كُنْتَ ضَبِيًّا عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... وَلَكِنَّ زَنْجِيًّا غَلِيْظَ المَشَافِر

وَلَا يَكَادُوْنَ يَسْتَعْمِلُوْنَ أَمْثَالَ هَذَا فِي بَنِي آدَمَ إِلَّا فِي الذَّمِّ [2] ، وَمَا حَرَّفُوا

(1) للفرزدق في ديوانه من 481.

(2) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ هَذِهِ الاسْتِعَارَات وَغَيْرهَا عِنْدَ حَاجَتِهَا أَنْ تَضْرُبَ مَثَلًا لِشَيْءٍ لَيْسَ فِي مَوْضِعِهِ لأنَّ مَنْ يَسْمَعَهُ يَعْرِفُهُ فَمِنَ الاسْتِعَارَاتِ المُسْتَكْرَهَةِ كَمَا قَالَ الهَذلِيُّ (1) :

وَذَكَرْتُ أَهْلِي الصَّالِحِيْنَ ... وَحَاجَةَ الشُّعْثِ القَوَالِبِ

اسْتِعَارَةً لأَوْلَادِهِ أَسْمَاءَ أَولَادِ الُمُرِ وَقَالَ الجَّعْدِيُّ (2) :

كَأَنَّ تَوَالِبَهَا بِالضُّحَى ... نَوَاعِمُ جَعْلٍ مِنَ الأَثْابِ

الجعْلُ: مِنَ النَّخِيْلِ قَصِيْرُهُ وَالأَثَابُ شَجَرٌ فَجَعَلَ صغَارَهُ جَعْلًا على سَبيْلِ الاسْتِعَارَةِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا أنْشَدَ الفَرَّاءُ (3) :

أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ وَالأَدَاهِمِ ... رِجْلِي وَرِجْلِي شَثْنَةُ المَنَاسِمِ

وَالمَنْسَمُ إِنَّمَا يَكُوْنُ لِلإبْلِ فَجَعَلَهُ للناسِ وَقَالَ حَمِيْدُ بنِ ثَوْرٍ (4) :

عَجِبْتُ لَهَا أنَّى يَكُونُ غِنَاؤهَا ... فَصِيْحًا وَلَمْ تَغْفِرْ بِمَنِطِقِهَا فَمَا

وَلَا فَمض لَهَا وَإِنَّمَا لَهَا مِنْقَارٌ وَالفَمُ لنْسَانِ. وَقَالَ جُبَيْهَاءُ الأشْجَعِيُّ يَصِفُ ضَيْفًا

(1) للأعلم حبيب بن عبد اللَّه الهذلي في أشعار الهذليين 1/ 315.

(2) للنابغة الجعدي في ديوانه ص 23.

(3) للعديل بن الفرخ في خزانة الأدب 2/ 266.

(4) ديوانه ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت