= اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ ... وَالبِرُّ خَيْرُ حَقِيْبَةِ الرَّحْلِ
أخَذَهُ ابْنُ هَرمَةَ فَأَفْسَدَهُ حَيْثُ قَالَ (1) :
اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِطُوْلهِ ... وَالقَوْلُ يَعْرِفُهُ الرِّجَالُ ذَوُو النُّهَى
وَكَقَوْلِ امْرِىِ القَيْسِ أَيْضًا (2) :
كَأَنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَيَابِسًا. البَيْتُ
أخَذَهُ أَبُو صَخْرٍ الهَذَلِيُّ أَفَجَّ أَخْذٍ فَقَالَ (3) :
كَأَنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ عِنْدَ مَبِيْتهَا ... نَوَى القَسْبِ يُلْقَى عِنْدَ بَعْضِ المَآدِبِ
فَقَصَّرَ فِي العِبَارَةِ وَأَخَذَ بِأَحَدِ المَعْنَيَيْنِ لأَنَّهُ شَبَّهَ اليَابِسَ دُوْنَ الرَّطْبِ.
وَكَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ أَيْضًا (4) :
وَلَوْ عَنْ غَيْرِهِ جَاءَنِي ... وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ اليَدِ
وَهَذَا مِنَ التَّشْبِيْهَاتِ البَدِيْعَةِ أخَذَهُ طُرْفَةُ فَأَسَاءَ فِي العِبَارَةِ عَنْهُ وَأَبْهَمَهُ فَقَالَ (5) :
بِحُسَامِ سَيْفِكَ أَوْ لِسَانِكَ ... وَالكَلمُ الأَصِيْلُ كَأَرْغَبِ الكَلِمِ
فَبَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تَبَايُنٌ شَدِيْدٌ.
وَمِنْ تَقْصِيْرِ المُتَّبِعِ عَنْ إحْسَانِ المُبْتَدِعِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَقَدْ لَاحَ لِلسَّارِي سُهَيْلٌ كَأَنَّهُ ... عَلَى كُلِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاء رَقِيْبُ
(1) لم يرد في ديوانه، وهو في حلية المحاضرة 2/ 74.
(2) ديوانه.
(3) لم يرد في ديوانه وهو له في حلية المحاضرة 2/ 74.
(4) ديوانه ص 185.
(5) ديوانه ص 219.